أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
41
تهذيب اللغة
والتَّورِيس فعلُه . والورْسُ : أصفر كأنّه لطْخ يَخرج على الرِّمث بين آخر القَيْظ وأوّلِ الشتاء إذا أصاب الثوب لوَّنَه . وقد أورس الرِّمثُ فهو مُورِسٌ . وقال شمر : يقال أَحنَطَ الرِّمْثُ فهو حانِط ومحنِط : إذا ابيضّ وأَدْرَك ، فإذا جاوَزَ ذلك قيل أَوْرَس فهو وارس ، ولا يقال مورس ، وإنه لَحسَن الحانِط والوارس . وقال الليث : الورْسيُّ من القداح النُّضار من أجودها . يسر : قال الليث : يقال إنه ليَسْرٌ خفيفٌ ويَسَرٌ : إذا كان ليّنَ الانقياد ، يوصَف به الإنسان والفَرَس ، وأنشد : إنِّي على تَحَفُّظي ونَزْرِي * أعسَرُ إن مارَسْتَني بعُسْرِ ويَسْرٌ لمن أَراد يُسْرِي ويقال : إن قوائمَ هذا الفرس ليَسَراتٌ خفافٌ : إذا كُنّ طوعَه ، والواحدة يَسرة وعسرة . و روى عن عمر : أنه كان أَعسرَ أَيسر . قال أبو عبيد : هكذا روِي في الحديث ، وأما كلام العرب فإنه : أعسرُ يسرٌ ، وهو الذي يعمل بيديْه جميعا ، وهو الأضبط . ويقال : فلان يَسرةً من هذا . وقال شمر : قال الأصمعيّ : اليَسر الذي يساره في القوّةِ مثلُ يمينه قال فإذا كان أعسر وليس بيَسرٍ كانت يمينه أضعفَ من يساره . وقال أبو زيد : رجلٌ أعسرُ يَسرٌ ، وأعسرُ أَيسر . قال : وأحسَبه مأخوذا من اليَسرة في اليد ، وليس لهذا أصل ، واليسرة تكون في اليُمنى واليُسرى ، وهو خَطّ يكون في الراحة يُقطِّع الخطوطَ التي تكون في الراحة كأنّها الصَّليب . قال شمر : ويقال في فلان يَسر ، وأنشد : * فتَمنَّى النَّزْعَ من يَسَرِهْ * هكذا رُوِي عن الأصمعيّ قال : وفسّره حِيالَ وجهه . أبو عبيد عن الأصمعي قال : الشَّزْرُ : ما طعَنْتَ عن يمينك وشِمالك ، واليَسرُ : ما كان حذاءَ وجهِك . وقال غيرُه : الشزْرُ : الفَتْل إلى فوق ، واليَسرُ إلى أَسفَل ، ورواه ابن الأعرابيّ : فتَمنى النَّزْع من يُسرِه . جمعُ يُسرى . ورواه أبو عبيدة في يُسره . يريد : جمع يسار . قال الليث : أعسرُ يَسرُ ، وامرأةٌ عَسراء يَسرةٌ : تعمل بيديها جميعا . وقال ابن السكّيت : يقال فلان أعسَرُ يَسرةٌ : تعمل بيديها جميعا . يسرٌ : إذا كان يعمل بكلْتَا يديْه . وكان عمرُ أعسرَ يَسرا ، ولا تقُل أعْسر أيْسَر . وقال الليث : اليسرة مُزْجةُ ما بين الأسرّة من أسرارِ الراحة يُتَيَمّن بها ، وهي من علامات السخاء . واليسار : اليَدُ اليسرى . والياسر كاليامِن ، والمَيْسرَة كالمَيْمَنة . واليَسر واليسار : اليَدُ اليُسرى .