أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

35

تهذيب اللغة

وشارِبٍ مربِحٍ بالكاسِ نادَمَني * لا بالحصُورِ ولا فيها بسَآرِ بوزن سَعّار بالهمز ، ومعناه : أنه لا يُسْئِرُ في الإناء سُؤرا ولكنه يشتَفّه كله . ورُوِيَ ولا فيها بسَوَّارِ أي بمُعَرْبد ، من سار يَسُور إذا وثب المُعَرْبِدُ عَلَى من يُشَارِبه . وجائزٌ أن يكون سأر من سَأَرَتْ ، وهو الوجه وجائز أن يكون من أسأَرْتُ كأنه ردّهُ إلى الثلاثي ، كما قالوا ورَّادٌ من أَدْرَكْتُ ، وَجبّار من أجْبَرْتُ . وقال ذو الرّمة : صَدَرْنَ بما أَسَأَرْتُ من ماءِ مُقْفِرٍ * صَرًى ليس من أعطانِه غير حائلِ يعني قطا وردت بقية ماء أسأره ذو الرمّة في حَوْض سقَى فيه راحلته فشربت منه . وقال الليث : يقال : أسأر فلانٌ من طعامِه وشرابه سُؤرا : وذلك إذا أبقى منه بقيّة . قال : وبقية كلِّ شيء سورة . ويقال للمرأة التي قد خَلّفت عُنْفُوَان شبَابها وفيها بقية : إن فيها لسُؤْرة ، ومنه قول حُمَيد بن نورٍ يصف امرأة : إزاءَ مَعاشٍ ما يُحلُّ إزارها * من الكَيْسِ فيها سُؤْرة وهي قاعِدُ أراد بقوله : « فهي قاعد » قُعودها عن الحيض لأنها أسنّتْ . وقال ابن الأنباري : والسؤرةُ من المال : خياره ، وجمعه سُؤَر . والسورة من القرآن يجوز أن تكون من سؤرة المال تُرك همزه لما كثر في الكلام . [ سور ] قال أبو بكر : قد جلس على المَسْورة . قال أبو العباس : إنما سمّيت المسورة مِسورة لعلوِّها وارتفاعها ؛ من قول العرب : سار الرجل يَسُور سورا : إذا ارتفع وأنشد : * سِرت إليه فيه أعالي السور * أراد : ارتفعت إليه . أبو عُبَيْد : السِّيراء : بُرُود يُخَالطها حرير . سلمة عن الفرّاء : السِّيراء : ضربٌ من البُرود . والسيراء : الذهب الصافي أيضا . وقال الليث : المِسْورة : مُتَّكَأٌ من أدم وجمعُهَا المساور . قال : والسَّوْرة تناول الشراب للرّأس ؛ وقد سَار سوْرا . وقال غيره : سَوْرَة الخمر : حُمَيَّا دبيبها في شاربها . وقال الليث : ساوَر فلان فلانا يساوره : إذا تناولَ رأسه وفلانٌ ذو سوْرة في الحَرْب : أي : ذو بطش شديد . وقال السّوَّارُ من الكلاب : الذي يأخذ بالرأس ، والسوار من القوم الذي يسور الشَّراب في رأسه سريعا . والسَّوّار من الشَّرب : الذي يَسُور الشراب في رأسه سريعا . وقال غيره : السَّوّار : الذي يواثبُ نديمه إذا شَرِبَ . والسورةُ : الوثْبة ، وقد سُرْتُ إليه ، أي : وثَبْتُ . وسُرْتُ الحائطَ سوْرا ،