أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
98
تهذيب اللغة
طريقه . قال : والمَرَصد والمرْصاد عند العرب : الطريق . قال اللّه جلّ وعزّ : وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ [ التوبة : 5 ] . قال الفرّاء : معناه : اقعُدوا لهم على طريقهم إلى البيت الحرام . وقال اللّه جلّ وعزّ : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ( 14 ) معناه : لبالطّريق . ويقال للحيّة التي ترصد المارّة على الطريق : رَصيد . وقال عرّام : الرَّصائدُ الوصائِد : مصايدُ تُعدّ للسّباع . صرد : « نَهى النبيُّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن قَتْلِ أربع : النَّملة والنّحلة والصُّرَد والهُدهُد » . أخبرني المنذريُّ عن إبراهيم الحربيّ أنه قال : أراد بالنملة الطويلَة القوائم التي تكون في الحِزَبات وهي لا تؤذِي ، ونَهى عن قتل النحلة لأنها تُعسِّل شراباً فيه شِفاءٌ للناس ، ونَهَى عن قتل الصُّرَد لأنّ العرب كانت تطَّيَّر من صَوْته ، وهو الواقي عندهم ، فَنهى عن قتلِه رَداً للطِّيَرَة . ونهى عن قتل الهدهد لأنه أطاع نبيّاً من الأنبياء وأعانَه . قال شَمِر : قال ابن شميل : الصُّرَدُ : طائرٌ أبقَع ضخمُ الرأس يكون في الشَّجر ، نصفُه أبيَضُ ، ونصفُه أسوَد ، ضخمُ المِنْقار ، له بُرْثُنٌ عظيمٌ نحوٌ من القارِيَة في العِظَم ، ويقال له : الأخْطبُ لاختلاف لَوْنَيه ، والصُّرَدُ لا تراه إلا في شُعْبةٍ أو شجرة لا يَقدِر عليه أحد . قال : وقال سُكيْن النُّمَيريُّ : الصُّرَدُ صُرَدان : أحدُهما أسْبَدُ يُسمّيه أهلُ العِراق العَقْعق . قال : وأما الصُّرَد الْهَمهام فهو البَرِّيِّ الذي يكون ينجَد في العِضاه لا تَراه في الأرض يَقفِز من شجرة إلى شجرة . قال : وإن أصْحَر طُرِد فأُخِذ . يقول : لو وَقَع على الأرض لم يستقل حتى يؤخذ . قال : ويُصَرْصِر كالصَّقْر . وقال الليث : الصُّرَد : طائر فوقَ العُصفور يَصيد العصافيرَ ، وجمعه صِرْدان قلت : غلط الليث في تفسير الصرد ، والصرد ابن شميل . وقال ابن السكّيت : التصريدُ : شُربٌ دُون الرِّيّ ، يقال : صَرَّدَ شُرْبه ، أي : قَطَعه . ويقال : صَرِد السِّقاءُ صرداً : إذا خَرجَ زُبْدُه متقطعاً فيداوَى بالماء الحار ، ومن ذلك أُخِذ صَرْدُ البَرْد . وقال الليث : الصرَدُ : مصدَر الصرد من البرد . وقومٌ صَرْدَى ، ورجل صَرِدٌ ومِصْرادٌ وهو الذي يشتدّ عليه البَرْد ويقلّ صبرُه عليه ، وليلةٌ صَردَة ، والاسمُ الصّرْد ، مجزوم .