أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
88
تهذيب اللغة
ويقال : صُبّ رِجْلُ فلان في القَيْد : إذا قُيّد . وقال الفرزدق : وما صَبَّ رِجْلي في حديد مُجاشعٍ * مع القَدرِ إلا حاجةً لي أُريدُها ويقال : صببتُ لفلان ماءً في قَدَح ليشربَه ، واصطبَبْتُ لنفسي ماءً من القِرْبة لأشرَبَه . وأخبرني المنذريُّ عن أبي العباس أنه قال في تفسير قوله : كأنما ينحطّ من صَبَب ، أراد أنه قويُّ البدن ، فإذا مَشَى فكأنه يَمْشي على صُدور قَدَمَيه من القوة ، وأنشد : الواطِئين على صُدورِ نِعالهمْ * يَمشون في الدِّفْئِيِّ والإبْرادِ بص : أبو عبيد عن الأصمعي : بَصَّ الشيءُ يَبِصّ بَصِيصاً ، ووبَص يَبِصُ وَبيصاً : إذا بَرَقَ وتلألأ . وقال أبو زيْد : بَصَّصَ الجِرْوُ تَبْصيصاً : إذا فتح عَيْنه . أبو عبيد عنه : قال شَمِر : وقال الفراء : بصَّصَ [ بَضَّضَ ] الجِرْوُ تَبْصيصاً [ تبضيضا ] بالياء [ بالباء ] . قلتُ : وهما لغَتان ، وفيه لغاتٌ قد مرَّت في حرف الضَّاد . وقال الليث : البَصْبَصةُ : تحريكُ الكلْب ذَنَبَه طمعاً أو خَوْفاً ، والإبلُ تفعَل ذلك إذا حُدِي بها . وقال رؤبة : * بَصْبَصْنَ بالأذناب من لَوْحٍ وَبَقْ * يصف الوحشَ . أبو عبيد عن الأصمعي : من أمثالهم في فِرار الجبَان وخضوعه بَصْبَصْنَ إذا حُدِين بالأذْنابِ . ومثلُه قولُه : دَرْدَبَ لمّا عَضَّه الثِّقّافُ ، أي : ذَلّ وخَضَع . وقال الأصْمَعِيُّ : خِمْسٌ بَصْبَاصٌ ، أي : مُتْعِبٌ لا فُتُورَ في سَيْرِه . ويقال : أبصَّتِ الأرضُ إِبْصَاصاً ، وَأوبَصَتْ إيباصاً : أَوَّلُ ما يَظْهَرُ نَبْتُها . ويقال : بَصَّصَتِ الْبَراعِيمُ : إذا تفتّحتْ أكِمَّةُ زَهر الرياض . باب الصاد والميم [ ص م ] صم ، مص : مستعملان . صم : قال الليث : الصَّمَمُ في الأذن ذَهابُ سَمْعِها . وفي القَناةِ : اكتنازُ جَوْفها . وفي الحَجَر : صَلَابَتُه ، وفي الأمر : شِدَّتُه . ويقال : أُذُنٌ صَمَّاءُ ، وحَجَرٌ أصَمُّ ، وفِتْنَةٌ صَمَّاء . وقال اللَّهُ جلّ وعَزّ في صفة الكافرين : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ [ البقرة : 171 ] ، يقول القائل : جَعلَهم اللَّهُ صُمّاً وهم يَسْمعون ، وبُكْماً وهم ناطِقون ،