أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
83
تهذيب اللغة
نَصَصْتُ الرجلَ : إذا استقصيْتَ مسألتَه عن الشيءِ حتى يستخرج كلَّ ما عندَه ، وكذلك النَّصّ في السَّيْرِ إنّما هو أَقصَى ما تَقدر عليه الدابّة . قال : فَنَصّ الحِقاقِ إِنّما هو الإدرَاك . وقال ابن المُبَارَك : نَصُّ الحِقاق : بُلُوغُ العَقْل . و رُوِيَ عن كعب أنّه قال : يقول الجبّارُ : احذَروني فإنِّي لا أُناصُّ عَبْداً إلَّا عَذَّبْتُه » ، أي : لا أستقصِي عليه إلا عَذَّبْتُه ؛ قاله ابن الأعرابي ، وقال : نَصَّص الرجلُ غَرِيمَه : إذا اسْتَقْصَى عليه . وقال اللّيث : الماشطة تَنُصُّ العَروسَ فتُقْعِدُها على المِنَصَّة ، وهيَ تَنْتَصُّ عليها لِتُرَى من بين النساء . وقال شمر : النّصْنَصَةُ والنّضْنَضَةُ : الحركة ، وكل شيءٍ قلقلته فقد نَصْنَصْتَه . وقال الأصمعيّ : نَصْنَصَ لسانَه ونَضْنَضَهُ : إذا حَرَّكه . وقال اللَّيث : النَّضْنَضَةُ : إثْبَاتُ الْبَعيرِ رُكْبَتَيْه في الأرض ، وتَحَرُّكه إذا هَمَّ بالنُّهُوضِ . قال : وانتَصَّ الشيءُ وانتَصَب : إذا استوَى واستَقامَ ، وقال الرّاجز : * فَبَاتَ مُنْتَصّاً ومَا تَكَرْدَسَا * وقال أبو تراب : كان حَصِيصُ القوم وبَصيصُهم ونَصِيصُهم كذا وكذا ، أي : عَدَدُهم بالحاء والنون والباء . باب الصاد والفاء ص ف صف ، فص . [ صف ] : قال الليث : الصَّفُّ معروف قال : والطّير الصّوَافُّ : التي تَصُفّ أجنَحتها فلا تحرِّكُها . والْبُدنَ الصَّوافُّ : التي تُصَفَّفُ ثمَّ تُنْحَر . وقال أبو إسحاق في قول اللّه جلّ وعزّ : وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ( 1 ) [ الصافات : 1 ] ، قال المفسرون : هم الملائكة ، أي : هم مصطفُّون في السماء يُسبِّحون للَّه . وقال في قوله عزّ وجلّ : فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ [ الحج : 36 ] ، قال : صَوافَّ منصوبةٌ على الحال ، أي : قد صفَّت قوائمَها ؛ أي : فاذكُروا اسمَ اللّه عليها في حال نحِرِها . قال : وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ [ النور : 41 ] ، باسطات أجنِحَتها . وقال الليث : صَفَفْتُ القومَ فاصطَفُّوا . والمَصَفُّ : المَوْقِفُ والجميع المَصَافّ . والصَّفِيفُ : القَدِيدُ إذا شُرِّر في الشمس ، يقال : صَفَفْتُه أصُفُّه صَفّاً . أبو عُبَيد عن الكسائي قال : الصَّفِيفُ : القَدِيدُ ، وقد صَفَفْتُه أصُفُّه صَفّاً . وقال امرؤ القيس : * صَفِيفَ شِواءٍ أَو قَدِيرٍ مُعَجَّلِ *