أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
5
تهذيب اللغة
الجزء الثاني عشر [ تتمة كتاب حرف الضاد ] [ تتمة كتاب الثلاثي الصحيح من حرف الضاد ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ( أبواب ) الضاد والدال ض د ت - ض د ظ - ض د ذ - ض د ث : مهملات . ض د ر استعمل من وجوهه : [ رضد ] . رضد : قرأتُ في « نوادر الأعراب » : رَضَدْتُ المتاعَ فارتَضد ، ورَضَمتُه فارتضم : إذا نَضَدّته . قالوا : ورَضَمْتُه فارتضم : إذا كَسَرته فانكسر . ض د ل . مهمل . ض د ن : استعمل من وجوهه : [ نضد ، ضدن ] . ضدن : أما ضَدَن فإن اللّيثَ أهمله . وقال ابنُ دُريد : ضَدَنْتُ الشيء ضَدْناً : إذا أصلحْتَه وَسهلتَه ، لغة يمانيّة ، تفرّد به . نضد : قال الليث : يقال : نَضَد وضَمَد : إذا جَمع وضَمّ . ونَضَد الشيءَ بعضَه إلى بعض مُتّسِقاً ، أو بعضَه على بعضٍ . والنَّضَدُ : الاسم ، وهو من حُرّ المتَاع ، يُنَضَّدُ بعضُه فوق بعض ، وذلك الموضعُ يُسمّى نَضَداً . الحَرّانيُّ عن ابن السِّكّيت ، قال : النَّضَدُ : مصدر نَضَدْتُ المتاعَ أنضِده نضْداً . والنَّضَدُ : متاعُ البيت ، والجميع أنضاد . قال النابغة : خَلَّتْ سبيلَ أَتِيٍّ كان يَحبِسُه * ورَفّعَتْه إلى السِّجْفيْن فالنَّضَدِ و في الحديث : « أن الوَحْيَ احتبس أيّاماً فلمّا نزل استبطأه النبيُّ صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر أن احتباسه كان لكلب تحت نَضَد لهم » . قالَ الليث : النَّضَدُ : السّريرُ في بيت النابغة ، وهو غلط ، إنما النَّضَدُ ما فسّره ابن السكّيت ، وهو بمعنى المنضود . قال اللّه جلّ وعزّ : وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) [ الواقعة : 29 ] ، وقال في موضع آخر : . . . لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ [ قَ : 10 ] . قال الفَرّاء : يعني الكُفُرَّى ما دام في أكمامه فهو نضيد ، ومعناهُ منضودٌ بعضُه فوقَ بعض ، فإذا خَرج من أكمامه فليس بنَضِيد . وقال غيره في قوله : وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) : هو الذي نُضِد بالحَمْل من أوله إلى آخره أو بالوَرَق ليس دونَه سُوقٌ بارزة . وقيل في قوله : « إن الكَلبَ كان تحتَ نَضَدٍ لهم » ، أي : أنه كان تحت مِشْجَب