أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

36

تهذيب اللغة

مضمون اليد : مثل مخبول اليد . وقوم ضَمْنى : أي زمنى . أبو العبّاس عن ابن الأعرابي : فلانٌ ضامِنٌ وضَمِين ، وكافِلٌ وكَفيل . ومِثْلُها سامِنٌ وسَمِين ، وناضِر ونَضِيرٌ ، وشاهِدٌ وشَهِيد . ويقال : ضَمِنْتُ الشيءَ أضمَنُه ضَماناً ، فأنا ضامنٌ وهو مَضْمون . و في حديث عبد اللّه بن عُمَر : « ومَن اكتَتَب ضَمِناً بعثَه اللّه ضَمِناً يومَ القيامة » . قال أبو عُبيد : قال أبو عَمْرو والأحمر : الضَّمِن الذي به زَمَانَةٌ في جَسَده ، من بَلاءٍ أوْ كَسْر أو غيرِه ، وأنشد : ما خِلْتُني زِلْتُ بعدَكمْ ضَمِناً * أشْكُو إليكمْ حُمُوَّةَ الأَلَمِ قال : والاسمُ الضَمَن والضَّمَان . وقال ابن أحمر : ليكَ إله الخَلْقِ أرفَعُ رَغْبتي * عِيَاذاً وخوفاً أن تُطيلَ ضمَانِيَا وكان قد أصابه بعضُ ذلك ، فالضَّمان هو الدّاء نفسُه . ومعنى الحديث : أن يكتبَ الرجلُ أنّ به زَمانةً ليتخلّف عن الغَزْو ولا زَمانةً به ، وإنما يَفعل ذلك اعتلالًا . ومعنى يكتب يسأل أن يُكتَب في جُمْلة الزّمْنَى ولا يُندَب للجهاد ، وإذا أَخَذ خَطّاً من أميرِ جُنْده فقد اكتتبه . و في الحديث : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نَهَى عن بَيْع المَلاقيح والمضامين » . وقد مرّ تفسير الملاقيح . وأما المضامينُ فإن أبا عُبَيد قال : هي ما في أَصْلاب الفُحول . وأنشد غيره في ذلك : إن المَضامِين التي في الصُّلْبِ * ماءُ الفُحُولِ في الظُّهورِ الحُدْبِ ثعلب عن ابن الأعرابي يقال : ما أَغنَى فلانٌ عنّي ضِمْناً ، وهي الشِّسْع ، أي : ما أَغْنَى عنّي شيئاً ولا قَدْرَ شِسْع . و في كتاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأُكَيْدِرَ دُومَةِ الجَنْدَلِ : « إنّ لنا الضّاحيَةَ من الضَّحْل والبُودَ والمَعَامِيَ ، ولكم الضامِنَةُ من النَّخل والمَعِين » . قال أبو عُبيد : الضّاحِية من الضَّحْل : ما ظهر وبَرَز وكان خالصاً من العِمارة . والضّامنة من النَّخْل : ما كان داخلًا في العِمارة . قلت : سمّيتْ ضامِنةً لأن أربابها ضَمِنوا عمارتَها ، فهي ذاتُ ضَمان ، كما قال اللّه جلّ وعزَّ : فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ * [ الحاقة : 21 ] ، أي : ذات رِضاً . و في حديث آخر : « من ماتَ في سبيل اللّه فهو ضامِنٌ على اللّه » ، أي : هو ذو ضَمان