أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
303
تهذيب اللغة
يَوْمَ الْقِيامَةِ ، وَلا يُزَكِّيهِمْ » ، قال : قلت : ومن هم خابوا وخسِروا ؟ فأعادها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاث مرات : المُسبل والمَنَّان والمُنفِّق سلعته بالحلف الكاذب . قال ابن الأعرابي : المسبلُ : الذي يطوّل ثوبه ويرسله إلى الأرض ونحو ذلك . قال النضر رواية أبي دواد . قال الفراء في قوله : فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا * [ الإسراء : 48 ] ، قال : لا يستطيعون في أمرك حيلة . وقوله عز وجل : لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ [ آل عمران : 75 ] ، كان أهل الكتاب إذا بايعهم المسلمون قال بعضهم لبعض : ليس للأميين - يعني للعرب - حُرمة أهل ديننا ، وأموالهم حِلٌّ لنا . وقال الليث : السَّبُولة : هي سُنْبُلة الذُّرَة والأَرُزّ ونحوه : إذا مالت . ويقال : قد أَسْبَلَ الذرعُ إذا سَنْبَل . والفرسُ يُسْبِل ذَنَبه ، والمرأةُ تُسْبِل ذَيْلَها . قال : والسَّبَلَةُ : ما على الشَّفَة العُلْيا من الشَّعر بجمع الشارِبَين وما بينهما . والمرأةُ إذا كان لها هُناك شعر قيل : امرأةٌ سَبْلاء ، والسَّبَلُ : المطرُ المُسبِل . ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : السَّبَلُ : أطرافُ السُّنْبُل . ويقال : أَسبَلَ فلانٌ ثيابَه : إذا طوَّلها وأرسلَها إلى الأرض . وأَسبَلَت السحابة : إذا أَرْخَتْ عَثانينَها إلى الأرض . قال اللّيث : يقال : سَبَلٌ سابِلٌ ، كقولك : شِعْر شاعر ؛ اشتَقّوا له اسماً فاعلًا . و في الحديث : « إنه وافر السَّبَلة » . قال أبو منصور : يعني الشعرات التي تحت اللَّحْي الأسفل . والسَّبلةُ عند العرب : مقدَّم اللحية ، وما أسبل منها على الصدر . يقال للرجل إذا كان كذلك : رجل أسْبَلُ ومسَبَّل . والسابلةُ : المختلفةُ في الطُّرُقات في حوائِجهم والجميع السَّوابل . وقال غيرُه : السَّبلةُ : مقدَّم اللِّحْية ، ورجُلٌ مُسَبَّلٌ : إذا كان طويلَ اللِّحية ، وقد سُبِّل تَسْبيلًا كأنه أُعْطِيَ سَبَلةً طويلة . ويقال : جاء فلانٌ وقد نشرَ سَبَلَته : إذا جاء يتوعَّد ، وقال الشَّمّاخ : وجاءَتْ سُلَيْمٌ قَضَّها بقَضيضها * تُنَشِّرُ حَوْلِي بالبقيعِ سِبَالَها ويقال للأعداء : هم صُهْبُ السِّبال ، ومنه قولُه : فظِلالُ السُّيوفِ شَيَّبْنَ رأْسي * واعتناقِي في القوْمِ صُهْبَ السِّبالِ وقال أبو زيد : السَّبلة : ما ظَهَر من مقدَّم اللِّحية بعد العارِضين . والعُثْنُون : ما بَطَن .