أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

280

تهذيب اللغة

عَلَى خِطام البعير فيُدار عليه ويُجْعَل بقيَّته زِماماً ، وربما كان السفارُ من حديد ، وجمعُه الأسفِرَة ، وأمّا قولُ اللّه جلَّ وعز : كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [ الجمعة : 5 ] ، فإن الزّجّاج قال : الأسفارُ : الكتب الكبار ، واحدها سفْر ، أعلَمَ اللَّهُ أنَّ اليَهودَ مَثَلُهم في تركهم استِعمالَ التوراة وما فيها كَمَثَلِ الحمار يُحْمَلُ عليه الكُتُب وهو لا يَعرِف ما فيها ولا يَعِيها . وواحدُ الأسفار : سفْرٌ ، يقال : السفر مقدَّم رأسِه من الشَّعْر : إذا صار أَجْلَح . وانسفَرَتْ الإبل : إذا ذَهَبَتْ في الأرْض . وفرسٌ سافِرُ اللَّحْمِ : أي قَلِيلُهُ . وقال ابنُ مُقْبِل : لا سافِرُ اللَّحمِ مَدْخُولٌ ولا هَيجٌ * كاسِي العِظامِ لطيفُ الكَشْحِ مَهْضُومُ عمرو عن أبيه قال : المُسفَّرَة : كُبَّة الغَزْل . و رُوِي عن سعيد بنِ المُسَيِّب أنه قال : لولا أصواتُ السافِرة لسمعتم وَجْبَة الشَّمس . قال : والسافرة : أمّةٌ من الرُّوم - جاء متَّصلًا بالحديث - ووجبةُ الشمس : وُقوعُها إذا غَرَبَتْ . أبو عُبَيد عن الأصمعيّ قال : السفْسير : الفَيْجُ ، والتّابع ونحوه . وقال غيرُه في قول أَوْس : * مِن الفَصافِصِ بالنُّمِّيّ سفْسيرُ * إنّه يعني السمسارَ . قلت : وهو معرّب عنده . وقال شمر : هو القيّمُ بالأمر الْمُصلِح له ، وأنكر أن يَكونَ بيّاعَ القَتّ . ويقال للثور الوحشيّ : مسافر ونابىء وناشط وقال : كأنها بعد ما خفّتْ ثَمِيلَتُهَا * مسافرٌ أَشْعَثُ الرَّوْقَيْنِ مَكْحُولُ والسفَرُ : الأثر يبقى عَلَى جِلد الإنسان وغيرِه ، وجمعه سفور . قال أبو وجزَة : لقد ماحت عليك مؤبَّدَاتٌ * يلوح لهنَّ أندابٌ سفُورُ قال ابن عرفة : سُمِّيت الملائكة سُفَرةٌ لأنهم يَسفِرون بين اللّه وبين أنبيائه . قال أبو بكر : سمُّوا سفرةً لأنهم ينزلون بوحي اللّه وتأديته ، وما يقع به الصلاح بين الناس ، فشُبِّهوا بالسفير الذي يصلح بين الرجلين فيصلح شأنهما . فرس : سلَمة عن الفراء قال : الفِرسة : الحَدْبة ، والفَرْصَة : رِيحُ الحَدَب . والمَفْزُورُ والمَفْرُوس : الأحدَب . وقال الأصمعي : فَرَس السَّبُعُ الدابّة فَرْساً : إذا دَقّ عُنُقُه . وقال : الأصل في الفَرْس : دَقُّ العُنُق ، ثم جُعِل كلُّ قَتْل فَرْساً . يقال : ثورٌ فَرِيس ، وبقرةٌ فَريس ، ويقال للرجل إذا ذَبح فنَخع : قد فَرس . وقد كُرِه الفَرْسُ في الذَّبيحة . رواه أبو عُبيد بإسنادٍ له عن عُمر .