أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
258
تهذيب اللغة
واستفسد السلطان قائده : إذا ساء إليه حتى استعصى عليه . س د ب سبد ، دبس : [ مستعملان ] . سبد : قال الليث : السَّبَد : الشَّعْر . وقولهم : ما لَه سَبَد ولا لَبَد ، أي : ما لَه ذو شَعْر ولا ذو وَبَر متلبِّد ، ولهذا المعنى سُميَ المالُ سَبَداً . وقال ابن السكّيت : قال الأصمعي : ما له سَبَد ولا لَبَد ، أي : ما لَه قَليل ولا كثير . وقال غير الأصمعي : السَّبَد من الشَّعْر واللَّبَد من الصوف . و رُوِي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه ذَكر الخوارجَ فقال : « التَّسبيد فيهم فاشٍ » . وقال أبو عُبَيد : سألتُ أبا عُبيدة عن التسبيد فقال : هو تَرْك التّدهُّن وغَسل الرأس . قال وغيرُه يقول : إنما هو الحَلْق واستئصالُ الشعر . قال أبو عُبَيدة : وقد يكون الأمران جميعاً ، وقال النابغة في قصر الشَّعر يَذكُر فَرخَ قَطاةٍ حَمَّم : * في حاجِبِ العَيْنِ من تَسْبِيده زَغَبٌ * وقال : يعني بالتّسبيد طلوعَ الزَّغَب . قال : وقد رُوِي في الحديث ما يثبِت قول أبي عُبَيدة : قال ابن جريج عن محمدِ بنِ عبّاد بنِ جعفر : رأيْتُ ابنَ عباس قَدِمَ مكّة مسبِّداً رأسَه ، فأَتَى الحجَر فقبَّله . قال أبو عُبَيد : فالتّسبيد ها هنا : تَرْكُ التَّدَهُّن والغَسل . وبعضهم يقول : التسميد - بالميم - ومعناهما واحد . وقال غيرُ واحد : سبَّد شَعرَه وسَمَّد : إذا نَبَت بعد الحَلْق حين يَظهر . وقال أبو تراب سمعتُ سليمانَ بنَ المُغيرة يقول : سبَّد الرجلُ شعرَه : إذا سرَّحه وبَلّه وتَرَكه . قال : والشَّعر لا يُسبِّد ولكنه يُسبَّد . وقال أبو عُبَيدة : سبّد شعرَه وسَمَّدَه : إذا استأصَلَه حتى ألصقَه بالجلْد . قال : وسبَّد شعرَه : إذا حلَقه ثم نبت منه الشيء اليسير . وقال أبو عمرو : سَبَد شعره وسَبّده وسبَتَه وأسبته : إذا حلقه . رواه أبو العباس ، عن عمْرو عن أبيه . أبو عبَيد عن الأصمعي : السُّبَد : طائرٌ ليّن الريش إذا قطر على ظهره قطرتان من ماء جرى ، وجمعه سِبْدان . شمر عن ابن الأعرابي : السُّبَد : طائر مثلُ العُقاب . قال : وحَكَى أبو مَنجوف عن الأصمعي قال : السُّبَد هو الخطّاف البَرّيّ . وقال أبو نصر : هو مِثل الخطّاف إذا أصابه الماءُ جرى عنه سريعاً ، وقال طُفَيل الغَنَوِي :