أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
239
تهذيب اللغة
وروي عن أبي عمرو أنه يقال : سَفَّطَ فلانٌ حوضَه تَسْفيطاً : إذا شَرّفه ولاطَه ، وأَنشَد : حتى رأيت الحَوْضَ ذو قَدْ سُفِّطَا * قَفْراً من الماء هَواءً أَمْرَطَا ذو بمعنى الّذي ، لغة طيء . وأراد بالهواء : الفارغَ من الماء . ابن السكّيت عن الأصمعي : يقال : إنه لسَفِيط النّفْس ، وسخيُّ النفس ، ومَذْلُ النّفس : إذا كان هَشّاً إلى المعروف جَواداً . وأنشد : حَزَنْبَلِ يأتيك بالْبَطِيطِ * ليس بذِي حَزْمٍ ولا سَفِيطِ وقال الليث : السفِيط : السخيّ . وقد سَفُط سَفاطةً . قال : والسفَط معروف . س ط ب سبط ، سطب ، بسط ، بطس ، طبس ، طسب : [ مستعملة ] . أهمل الليث : سطب ، وطبس ، وبطس . سطب : ورَوَى أبو العبّاس عن ابن الأعرابيّ أنّه قال : المساطِب : سنادِينُ الحدّادين . قال : والمطَاسِب : المِياه السُّدْم ، الواحدة سَدُوم . وقال أبو زيد : هي المَسْطبة ، وهي المَجَرّة ، ويقال للدّكّان يَقعُد الناسُ عليه : مَسْطَبة ؛ سمعْتُ ذلك من العرب . بطس : قال الفرّاء : بِطْياسُ : اسمُ موضع على بِنَاءٍ الجِرْيال والكِرْياس . قال : وكأنّه أعجَميّ . طبس : قال الليث : التَّطبِيس : التّطبين . قال : والطَّبَسَان : كورتان من كُوَر خُراسان . ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : الطَّبْسُ : الأسوَد من كلّ شيء ، والطِّبْسُ : الذِّئب . سبط : قال اللّه جلَّ وعزَّ : وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً [ الأعراف : 160 ] . أخبرني المنذريّ عن أحمدَ بن يحيى قال : قال الأخفشُ في قوله : اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً فأنَّثَ لأنه أراد اثنتَيْ عشرةَ فِرْقةً ، ثم أخبر أن الفِرَق أسباطٌ : ولم يجعل العدد واقعاً على الأسْبَاط . وقال أبو العباس : هذا غَلَط ، لا يخرج العَدَد على غير الثاني ، ولكن الفِرَق قبل ثِنْتَيْ عشرة حتى تكون اثنتي عشرة مؤنّثة على ما قبلها ؛ كأنه قال : قَطعناهم فِرَقاً اثنتي عشرة ، فيصحّ التأنيث لما تقدّم . قال قُطرُب : واحدُ الأسْباط سِبْط . يقال : هذه سِبْط ، وهذا سِبْط ، وهؤلاء سِبْط ، جَمْع ، وهي الفِرقة . وقال الفرَّاء : لو قال اثنَيْ عشَرَ سِبْطاً لتذكير السِّبط كان جائزاً .