أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
229
تهذيب اللغة
كتاب الثلاثي الصحيح من حرف السين [ باب السين والزاي : مهمل ] « 1 » أبواب السّين والطاء س ط د - س ط ت - س ط ظ س ط ذ - س ط ث . مهملات . س ط ر سطر ، سرط ، طرس ، وسط ، رطس . أمّا رَسَط ورَطَس : فإن ابن المظفَّر أهمَلهما . رسط : وأهلُ الشام يسمُّون الخمرَ : الرَّساطون ، وسائرُ العرب لا يعرفونه . وأراها روميّة دخلتْ في كلام مَن جاوَرَهم من أهلِ الشام . ومنهم من يقلب السين شيئاً ، فيقول : الرشاطون . رطس : قال ابن دُرَيد : الرَّطَسُ : الضَّرْبُ ببَطْن الكفّ ، يقال : رطسَه رَطْساً ، قلت : ولا أحفظ الرّطس لغيره . طرس : قال شمر فيما قرأتُ بخطّه : يقال للصَّحيفة إذا مُحيتْ : طِلْسٌ وطِرْس . وقال الليث : الطِّرْسُ : الكتابُ الممحُو الّذي يستطاع أنْ تُعاد عليه الكتابة ؛ وفِعلُك به التَّطْريس . وقال شَمِر : قال ابن الأعرابي : المتطَرِّس والمُتَنَطِّس : المتنوِّقُ المختار . وقال المَرّار الفَقْعَسيّ يصف جاريةً : بيضاءُ مُطعَمةُ المَلاحةِ مِثلُها * لَهْوُ الجَلِيس وَنيقَةُ المتطرِّسِ سطر : الحّراني عن ابن السكّيت : يقال : سَطْر وسَطَر ؛ فمن قال سَطْر فجمعه القليل أَسطُر ، والكثير سُطُور . ومن قال : سَطَر جمَعَه أسطاراً . قال جرير : من شاءَ بايَعْتُه مالِي وخُلْعَتَه * ما تكمُل التِّيم في ديوانهمْ سَطَرَا وقال اللّيث : يقال : سَطَرٌ من كُتُب ، وسَطْرٌ من شجر مغروس ونحو ذلك ، وأنشد : إنِّي وأَسطارٍ سُطِرنَ سَطْرا * لقَائلٌ يا نَصْرُ نَصْراً نَصْرَا وقال الزّجّاج في قوله تعالى : وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ [ الفرقان : 5 ] ، خَبَرٌ لابتداءٍ محذوفٌ ، المعنى : وقالوا الّذي جاء به أساطيرُ الأوّلين ، معناه : ما سَطَّره
--> ( 1 ) أهمله الخليل كما قال الأزهري في ما سبق من ( أبواب المضاعف من حرف السين ) .