أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

227

تهذيب اللغة

قال : والمَسُوس : الذي يمَسُّ الغُلّة فيَشفيها ، وأنشد : لو كنتَ ماءً كنتَ لا * عَذْباً يُذَاق ولا مَسُوسَا وقال ثعلب عن ابن الأعرابي : المَسُوس : كلُّ ما شَفَى الغَليل ، لأنه مَسَّ الغُلّة ، وأَنشَد : يا حَبّذا رِيقتُكِ المَسُوسُ * وأَنْتِ خَوْدٌ بادنٌ شَمُوسُ الليث : الرَّحِمُ الماسّة والمسّاسة : القريبة وقد مَسّتْه مواسُّ الخَبَل . عمرو عن أبيه : الأسْنُ : لُعْبَةٌ لهم يسمُّونها المَسّة والضّبَطة . وقال الزّجاج في قول اللّه عز وجل : فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ [ طه : 97 ] ، قرىء : ( مِساسَ ) بفتح السين منصوباً على التّبرئة . قال : ويجوز ( لَا مَسَاسِ ) مبنيٌّ على الكسر ، وهو نفي قولك : مَساسِ مَساسِ ، فهو نفي ذلك ، وبُنِيَتْ « مَساسِ » على الكسر وأصلُها الفَتْح لمكان الألف ، فاختير الكسرُ لالتقاء الساكنين . وقال الليث : ( لا مِساسَ ) : أي : لا مُماسّة ، أي : لا يَمَسُّ بعضُنا بعضاً . قال : والمَسْمسَةُ : اختلاطُ الأمْرِ واشتباهُه . قال رُؤْبة : إن كنتَ من أمرِك في مَسْماسِ * فاسْطُ عَلَى أُمِّك سَطْوَ الماسِ قال : خفّف سينَ الماس كما يخفّفونها في قولهم : مَسْتُ الشيءُ ، أي : مسَسْتُه . قلت : هذا غَلَط ، الماسي هو الذي يُدخِل يده في حياء الأنثى لاستخراج الجنين إذا نَشِب يقال : مَسَيْتها أَمْسيها مَسْياً ، رَوَى ذلك أبو عُبيد عن الأصمعي ، وليس المَسْيُ من المَسِّ في شيء ، وأما قولُ ابن مَغْراء : مَسْنا السَّماءَ فنِلْناهَا وطَالْهُمْ * حتى يَرَوْا أُحُداً يَمشي وثَهْلَانَا فإنه حَذَف إحدى السينين من مَسسنا استثقالًا للجمع بينهما ، كما قال اللّه جلَّ وعزَّ : فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ [ الواقعة : 65 ] والأصل : فظللتم . وقال ابن السكيت : مَسِسْتُ الشيءَ أمَسُّه مسّاً ، وهي اللغة الفصيحة . وقال أبو عُبَيْدة : مَسَسْتُ الشيء أمَسُّه أيضاً . ثعلب عن ابن الأعرابي : الساسَمُ : شجرةٌ يُسوَّمنها الشِّيزَى ، وأَنشَد قولَ ضمرة : ناهَبْتُها القومَ على صُنْتُعٍ * أجرَد كالقِدْحِ من السَّاسَمِ عمرو عن أبيه : الطَّرِيدةُ لُعبةٌ : تسَمّيها العامّةُ : المَسّة والضَّبَطة ، فإذا وقعتْ يدُ اللاعب من الرَّجُل على بدَنِه - رأسِه أو