أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

214

تهذيب اللغة

وقال اللّيث : يقال : سِنٌّ من ثُوم ، أي : حَبَّةٌ من رأسِ الثُّوم . وأَسْنان المِنْجَل : أُشَره . وسُنّة الوجه : دوائره . وقال أبو عُبيد : من أمثال الصادق في حديثِه قولهم : صَدَقني سِن بَكْرِهِ . قال : وقال الأصمعيّ : أصلُه أنّ رجلًا ساوَمَ رجلًا ببَكْر أراد شِراءَه ، فسأل البائعَ عن سنَه ، فأَخبَرَه بالحقّ ؛ فقال المشترِي : صَدَقَني سِنُّ بَكْرِه ؛ فذَهَبَ مثلًا . وهذا المَثَل يُروَى عن عليّ بن أبي طالب أنّه تكلّم به بالكوفَة . وقال اللّيث : السَّنّة : اسمُ الدُّبّة أو الفَهْد روَى للمؤرّج : السِّنانُ : الذِّبَان . وأنشَد : أيأكل تأزيزاً ويحسو حريرَةً * وما بين عينين وَنِيمُ سِنانِ قال : تأزيزاً : ما رَمَتْ به القِدْر : إذا فارت . قال : والمُسْتَسِنُّ : طريقٌ يُسْلَك ، قال : سُنْسُنُ اسمٌ أعجمي يُسمَّى به أهل السَّوادِ ، والسُّنَّة : الطريقة المستقيمة . ويقال للخطِّ الأسوَد على مَتْن الحِمار : سُنّة . وسَنَّ اللَّهُ سُنّةً ، أي : بَيّن طريقاً قويماً . ويقال : اسْنُنْ قُرونَ فرَسِك ، أي : بُدَّه حتى يَسِيلَ عَرقُه فيَضْمُرَ . وقد سُنَّ له قَرْن وقُرون ، وهي الدُّفع من العَرَق ، وقال زُهَير : نُعَوِّدُها الطِّرادَ فكلَّ يوْم * يُسَنُّ على سَنابِكِها القُرونُ ويقال : سَنَّ فلانٌ رِعْيَتَه : إذا كان حَسَن القيام عليها ، ومنه قولُ النّابغة : * سَنُّ المُعَيْدِيِّ في رَعْيٍ وتَقْرِيبِ * والسنائن : رمالٌ تستطيل على وجه الأرض ، واحدتُها سَنِينة . وقال الطَرمّاح : * وأَرْطاةِ حِقْفٍ بين كِسْرَىْ سَنائنِ * وقال مالك بنُ خالد الخُناعيّ في السّنائن الرِّياح : أبَيْنا الدِّياتِ غيرَ بِيضٍ كأنَّها * فضول رجاع زفزفتْها السَّنائِن قال : السَّنائِن : الرّياح ، واحدُها سَنِينة . والرِّجاع : جمعُ الرَّجْع ، وهو ماءُ السَّماء في الغَدِير . وقال أبو زيد : جاءت الرّياح سَنائن : إذا جاءت على وَجْه واحدٍ لا تختلف . الفرّاء والأصمعيّ : السِّنُّ : الثَّوْر الوَحْشيّ . وقال الراجز : حَنَّت حَنِيناً كثُوَاجِ السِّنِّ * في قَصَب أجوَفَ مُرْثَعِنِّ والسَّنُون : ما يُستَنّ به من دَواء مؤلَّف يقوِّي الأسنان ويطرِّيها . أبو عُبَيد عن أبي زيد يقال : وقع فلان في سِنّ رأسِه ، أي : فيما شاءَ واحتكم .