أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
212
تهذيب اللغة
الوجه ، أي : حَسَنُ الوَجْه طويلة . وقال الفرّاء : مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * هو المتغيِّر ، كأنّه أُخِذَ من سَنَنْتُ الحَجَر على الحَجَر ، والّذي يَخرُج بينَهما يقال له السَّنِينَ واللّه أعلم بما أراده . قال الفرّاء : يسمَّى المِسَنُّ مِسَنّاً لأن الحديد يُسَنّ عليه ، أي : يُحَدّ عليه ، ويقال للذي يسيل عند الحَكّ : سَنِين . قال : ولا يكون ذلك السائلُ إلا مُنتِناً . وقال في قوله : مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * يقال : المحكوك . و قال ابن عباس : هو الرَّطْب . ويقال : المُنْتِن . وقال أبو عبيدة : المَسْنُون المصْبُوب على صُورة . وقال : الوَجْه المَسْنون سمّيَ مَسْنوناً لأنه كالمخروط . وقال أبو بكر : قولهم فلان من أهل السُّنة معناه : من أهل الطَّرِيقة المستقيمة المحمودة ، وهي مأخوذة من السَّنَن وهو الطريق ؛ يقال : خُذْ على سَنَن الطريق وسُنَنِه . والسُّنّة أيضاً : سُنّة الوَجْه . والحديدةُ الّتي يُحرَث بها الأرضُ يقال لها : السِّنّة والسِّكّة وجمعُها السِّنَن . ويقال للفُؤُوس أيضاً : السِّنَن ، ويقال : هذه سِنٌّ وهي مؤنّثة وتصغيرُها سُنَيْنَة ، وتُجْمَع أَسُنّاً وأَسْناناً . قال اللّحياني : قال القَنَاني : يقال له بُنَيٌّ سَنِينةُ أبيك . ويقال : هو سنّةٌ وتِنُهُ وحِتْتُهُ : إذا كان قِرْنَه في السِّن . قال ابن السكّيت : الفحلُ سَانَّ الناقةَ سِناناً ومُسَانّةً حتّى نَوَّخها ، وذلك أن يَطرُدَها حتى تَبْرك ، قال ابن مُقبِل : وتُصبِح عن غِبِّ السُّرَى وكأنها * فَنِيق ثَنَاهَا عَنْ سِنانٍ فَارْقَلَا يقال : سَانَّ ناقَتَه ثم انتَهى إلى العَدْوِ الشّديد فأَرْقَل ، وهو أن يرتقِع عن الذَّميل . وقال الأَسَديّ يصف فَحْلًا : لِلْبَكَرات العِيطِ منها ضاهِدَا * طَوْعَ السِّنان ذَارِعاً وعاضِدا « ذارعاً » يقال : ذَرْع له : إذا وَضَعَ يَده تحت عُنُقه ثم خَنَقه . والعاضدُ : الّذي يأخذ بالعَضُد « طَوْع السِّنان » يقول : يُطاوِعه السِّنان كيف شاء . ويقال : سَنَّ الفحلُ الناقَة يَسُنُّها سَنّاً : إذا كَبَّها على وجهِها . قال : فاندَفَعَتْ تأْبزُ واستقْفَاهَا * فسَنَّها للوَجْه أَوْ دَرْبَاهَا أي : دَفَعَها . و رُوِي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إذا سافرتم في الخِصْب فأَعْطُوا الركبَ سنّتَها ، وإذا سافرتم في الجَدْب فَاسْتَنْجُوا » . قال أبو عُبيد : لا أعرف الأسِنّة إلّا جَمْع سنان ؛ الرمح فإن كان الحديث محفوظاً فكأنها جمع الأسنان يقال : سِنٌّ وأَسْنان من المَرْعَى ، ثم أسِنّة جمعُ الجمع . وقال أبو سَعِيد : الأَسنّة جمع السِّنان لا جَمْع الأسْنان . قال : والعَرَب تقول :