أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

208

تهذيب اللغة

يكاد يُخلِف . والأسَلُّ : اللّص . أنشد أبو عبيد قول تأبّطَ شَرّاً : * وأَنْضُوا المَلَا بالشّاحِبِ المُتَسَلْسِلِ * وهو الَّذي تخَدَّدَ لحمُه وقَلّ . قلتُ : أراد به نفسَه . أراد قطَع الملأ ، وهو ما اتّسع من الفَلاة ، وأنا شاحب مُتسلسِل ورواه غيرُه : « بالشاحب المُتَشَلْشِل » وفسَّره أَنْضُوا المَلا : أجوزُه . والمَلا : الصَّحْراء . والشاحب : الرَّجلُ الغَزّاء . قال : وقال الأصمعيّ : الشاحب : سيفٌ قد أَخلَق جَفْنهُ . والمُتشلشل : الّذي يَقطُر الدّمُ منه لكثرة ما ضُرِب به . و في الحديث : « اللّهمَّ اسقِنا من سَلِيل الجنَّة » ، وهو صافِي شرابِها ، قيل له سليلٌ : لأنه سُلَّ حتى خَلَص . أبو عُبَيد عن الأصمعي : إذا وَضَعت الناقةُ فوَلدُها ساعَة تضعُه سَلِيل قَبلَ أن يُعلم أذكرٌ هو أم أنثى . وسَلائل السَّنام طرائِقُ طوالٌ يُقطع منه . وقال الليث : واحدها سَليل . قال ابن شُميل : ويقال للإنسان أيضاً أوّل ما تضعه أمُّهُ سَلِيل . والسَّلِيلُ : دماغُ الفَرَس ، وأنشد : كَقَوْنَسِ الطِّرْفِ أَوْفَى شَأَنُ قَمَحْده * فيه السَّليلُ حَوَالَيْه له أَرَمُ ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يقال للغُلام الخفيفِ الرُّوح النّشيط لُسْلُس وسُلْسُل . وقال النَّضْر : سَلِيلُ اللَّحْم : خَصِيلُه ، وهي السَّلائِل . وقال الأصمعي : السَّليلُ : طرائق اللحم الطِّوال تكون ممتدّة مع الصُّلب . وقال النَّضر : السّالُّ : مكانٌ وَطِىء وما حولَه مُشرِف ، وجمعه سَوَالّ ، يُجمَع فيه الماء . شَمر عن ابن الأعرابي : يقال : سَلِيلٌ من سَمُر ، وغالُّ من سَلَم ، وفَرْشٌ من عُرْفط . اللحياني : تَسَلْسَل الثوبُ وتَخَلْخلَ : إذا لُبِس حتى رَقّ ، فهو مُتسَلْسِل . والتَّسَلْسُلُ : بَرِيقُ فِرِنْدِ السَّيْف ودَبيبُه . وسيفٌ مُسَلْسَل ، وثَوْبٌ مُلَسْلَس فيه وشيُ مخطَّط ، وبعضُهم يقول : مُسَلْسَل كأنّه مقلوب . أبو عبيد عن الأصمعي : السُّلّان : بطونٌ من الأرض غامضةٌ ذاتُ شجر ، واحدها سالٌّ غالٌّ . قال : والسُّلّانُ : واحدها سالٌّ وهو المَسِيل الضيّق في الوادي . وقال غيره : السِّلْسِلةُ : الوَحَرة ، وهي رُقَيْطاء لها ذَنَب دَقيقٌ تمصع به إذا عَدَتْ ؛ يقال : إنها ما تَطَأُ طَعاماً ولا شَراباً إلّا سَمَّتْه فلا يأكلُه أحدٌ إلّا وَحَر وأصابَه داءٌ ربما ماتَ منه . ابن الأعرابيّ : سَلْسَلَ : إذا أَكَل السِّلْسلة ، وهي القِطْعة الطويلةُ من السَّنا . وقال أبو عمرو : هي اللَّسْلسة .