أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
206
تهذيب اللغة
العَجين ونحوِه . قال : والانسلال المُضِيُّ ولخُرُج من مَضِيق أو زِحام . وسَلَلتُ السيفَ من غِمْدِه فانْسَلّ . والسُّلُّ والسُّلالُ : داءٌ مِثْله يُهزِل ويُضْني ويَقتل ، يقال : سُلّ الرجلّ ، وأَسلَّه اللّه فهو مَسْلول . وقال الفرّاء في قول اللّه جلّ وعزّ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ( 12 ) [ المؤمنون : 12 ] . قال : السُّلالة : الذي سُلَّ من كلّ تُرْبة . وقال أبو الهَيْثم : السُّلالة : ما سُلَّ من صُلْب الرجُل وتَرائِب المرأة كما يُسَلّ الشيءُ سَلًّا . والسَّلِيلُ : الولد ، سُمّي سَلِيلًا حين يَخرُج من بطن أمه . والسَّلّة : السَّرِقة . ويقال للسّارق : السّلَّال . ويقال : الخَلّةُ تَدعُو إلى السَّلّة . ويقال : سَلَّ الرجلُ وأَسَلَّ : إذا سَرَق . قلت : ورُوِي عن عكرمة أنه قال في السُّلالة : إنه الماء يُسَلُّ من الظَّهْر سَلًّا . وقال الأخفش : السُّلالةُ : الوَلَد . والنُّطْفَةُ : السُّلالةُ ، وقال الشَّمّاخ : طَوَتْ أَحْشاءَ مُرْتجةٍ لوَقْتٍ * عَلَى مَشِجٍ سُلالَتُه مَهِينُ فَجَعل السُّلالةَ الماء . والدليلُ على أنّه قولُ اللّه جلّ وعزّ في سورة أُخْرى : وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ [ السجدة : 7 ] ، يعني آدم ، ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ [ السجدة : 8 ] ، ثمَّ تَرْجَمَ عنه فقال : مِنْ ماءٍ مَهِينٍ * [ السجدة : 8 ] ، فقوله : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ أراد بالإنسان وَلَدَ آدم وجُعل اسماً للجِنس ، وقوله : مِنْ طِينٍ أراد تَولُّدَ السُّلالة مِن طِيْن خُلِقَ آدمُ منه . و قال قَتَادة : استلَّ آدمُ مِن طين فسُمِّي سُلالةً ، وإلى هذا ذَهَب الفرّاء . وفي الكتاب الذي كتبه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالحُدَيْبية حين صالَح أهلَ مكة : « وأن لا إِغْلالَ ولا إسْلال » . قال أبو عُبَيدة : قال أبو عمرو : الإسْلالُ : السَّرِقَةُ الخَفِيّة ، يقال : في بَنِي فلانٍ سَلّة : إذا كانوا يَسرِقون . وقال أبو عمرو : السَّلِيلةُ : بِنْتُ الرَّجل من صُلْبه . وقال الليث : السَّلِيلُ والسُّلّان : الأوْدية . قال : والسَّليل والسَّليلة : المُهْر والمُهْرة . والسَّلِيلة : عَقَبةٌ أو عَصَبة أو لحمةٌ إذا كانت شبْه طرائق يَنفصِل بعضُها من بعض . وأنشد : * لاءَمَ فيها السليلُ القَفَازا * قال : السَّليلُ : لَحمةُ المَتْنَين . ابن السكيت : أَسَلَّ الرّجلُ : إذا سَرَق . وفي بني فلان سَلّةٌ ، أي : سَرِقة . ويقال : أَتيناهم عند السَّلَّة ، أي : أتيناهم عند استلال السُّيوف ، وأَنشَد :