أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

193

تهذيب اللغة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * هذا كتاب حرف السين من تهذيب اللغة أبواب المضاعف منْ حرف السّين قال ابن المظفّر : قال الخليل بنُ أحمد : أُهمِلت السين مع الزاي في كلام العرب . باب السّين مع الطّاء [ س ط ] سط : أهمل ابن المظفر : سط . وقال ابن الأعرابيّ فيما يَروِي عنه أبو العبّاس : الأَسَطُّ من الرّجال : الطويلُ الرِّجْلين . قال : والسُّطُط : الظَّلْمَة . والسُّطَط : الجائرون . طس : في « نوادر الأعراب » : ما أدْري أينَ طَسُّ ، ولا أينَ دَسَّ ، ولا أين طَسَم وطَمَس وسَكَعَ ، معناه : أينَ ذَهَب . أبو عُبَيد عن أبي عُبَيدة قال : وممّا دَخَل في كلام العرب : الطَّسْتُ والتَّوْر والطاجِن ، وهي فارسيّة كلها . قال : وقال الفرّاء : طيّءُ ، تقول : طَسْت ، وغيرُهم طَسٌّ ، وهُمُ الّذين يقولون لِصْت للِّصّ ، وجمعه طُسُوت ولُصُوت عندهم . حدثنا ابنُ عُرْوة عن يوسف بن موسى عن يزيد بن هارون ، ومهران بن أبي عمرو عن سُفيان عن عاصم بن بَهْدَلة عن زِرّ قال : قلتُ لأبي بن كعب : أخْبِرْني عن ليلة القدر ؟ فقال : إنّها في ليلة سبعٍ وعشرين ، قلتُ : وأَنَّى عَلِمتَ ذلك ؟ قال : بالآية الّتي أنبأنا رسولُ اللّه ، قلتُ : فما الآية ؟ قال : أن تَطلُع الشمسُ غداتَئِذ كأنَّها طَسّ ليس لها شُعاع . قال يوسف بن مِهْران : قال سُفيانُ الثَّوْري : الطَّسُّ هو الطَّسْت : ولكنَّ الطّسْ ، بالعربيّة . قلتُ : أراد أنَّهم لمّا أعربوه قالوا : طَسُّ . ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : الطَّسِيسُ جمعُ الطَّسُّ على فَعِيل ، ونحو ذلك قال الفرّاء ، وأنشدَ قولَ رؤبة : * ضَرَبَ يَدِ اللَّعَّابة الطَّسِيسا *