أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
191
تهذيب اللغة
والصُّنبورُ : الذي لا وَلدَ له ولا عَشيرةَ ، ولا ناصرَ من قريب ولا من غريب . والصُّنورُ : الداهية ، وأنشد : لِيَهْنىءْ تُراثِي لامرىء غيرِ ذِلّةٍ * صَنابِرُ أُحْدانٌ لهنَّ حَفِيفُ سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيِّثاتِ إفاقةٍ * إذا ما حُمِلْن حَمْلُهنَّ خَفِيفُ قال : أراد بالصنابر سِهاماً دِقاقاً ، شُبِّهت بصنابير النَّخلة التي تَخرجُ في أصلها دِقاقاً . وقوله : أُحدانٌ ، أي : أفرادٌ . سريعاتُ موتٍ : يُمِتْنَ مَن رُميَ بهنَّ ، قال ذلك ابن الأعرابي ، أخبرني به المنذري عن ثعلب عنه . عن عمرو عن أبيه : الصَّنْبَرُ : الرَّقيقُ الضّعيف من كل شيء ، من الحيوان والشجَر . سلمة عن الفراء قال : الصَّنَّبَرُ : آخِرُ أيام العجوز ، وأنشد : فإذا انقضَتْ أيّامُ شَهْلَتِنا * صنٌّ وصِنّبُر مع الوَبْرِ وقال أبو عُبَيد : الصنَّبَرْ والصنَّبِرُ : البَرْد . وقال غيرُه : يقال : صِنِّبَرْ بكسر النون ، وقال طَرَفة : بجفانٍ تَعتَرِي نادِينَا * وسَدِيفٍ حينَ هَاجَ الصنِّبِرْ وقال أبو عُبَيد : الصنَّوْبَر : ثمرة الأَرْزَة وهي شجرة . قال : وتسمَّى الشجرة صَنَوْبَرةً من أجلِ ثَمِرها . بنصر : وقال اللّيث : البِنْصِر : الإصبع التي بين الوسطى والخِنْصِر . قال : والإصْطَبْل : موقف الفرَس ، شاميَّة والجميعُ الأُصَابِل ، قال : والبَلَنْصاةُ : بَقْلة . ويقال طائر ، والجميع البَلَنْصَى . وقال ابن الأعرابيّ : البَلَصوص : طائر ، ويُجمع البَلَنْصَى على غَيْرِ قياس ، ونحو ذلك رُوِي عن الخليل بن أحمد . دلمص : أبو عُبَيد : الدُّلامِصُ : البَرَّاق . وقال الأصمعي : هو الدُّلَمِص . والدُّمَالِص : لِلّذي يَبرُق لونُه . قال : وبعضُ العَرَب تقول : دُلَمِص ودُلامِص . [ صطفل ] : ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الاصْطَفْلِين : الجَزَر الّذي يُؤْكل ، وهي لغةٌ شاميّة ، الواحدة إِصْطَفْلِيْنَة ، وهي المَشَا أيضاً . ورَوَى شَمِر بإسنادٍ له عن القاسم بن مُخَيْمَرَة أنّه قال : إن الوَالِيَ ليَنْحِتُ أقاربه كما تَنْحِتُ القَدُوم الإصْطَفْلِيْنَة حتى تَخلُص إلى قَلْبها . وقالَ شمر : الإصْطَفْلِيْنَة كالجَزَرَة ، وليست بعربيَّة مَحْضَة ، لأن الصاد والطاء لا تكادان تجتمعان في محضِ كلامِ العرب . قال : وإنما جاء في الصِّراط والإصْطَبل