أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
19
تهذيب اللغة
من قوله : « مَثَلًا » ؛ كأنه قال : اذكرْ لهم أصحابَ القَرْية ، أي : خَبَر أصحابَ القَرْية . رضب : قال الليث : الرُّضابُ : ما يَرْضُبُ الإِنسانَ مِن رِيقه ؛ كأنّه يمتصّه . وإذا قَبَّل جاريتَه رَضَبَ ريقَتَها . وقال ابن الأعرابيّ : الرُّضَابُ : فُتاتُ المِسْك . والرَّضْب : الفِعْل . قال : والمَراضِبُ : الأَرْياقُ العَذْبة . وقال أيضاً : الرُّضابُ : قِطَعُ الثَّلْج والسُّكّر والبَرَد ؛ قاله عُمارة بنُ عَقيل . والرُّضاب : لُعاب العَسَل ، وهو رَغْوَتُه . وقال اللّيث : الراضِبُ : ضَرْبٌ من السِّدْر ، والواحدة راضِبَة . وقال أبو عمرو : رَضَبَت السماءُ وهَضَبَتْ ، ومطرٌ رَاضب ، أي : هاطِل . قال الأصمعيّ : رُضاب الفَم : ما تَقطَّع من رِيقِه . ورُضاب النَّدَى : ما تَقطَّع منه على الشَّجَر ، ورُضابُ المِسْك : قِطَعُه . برض : أبو عُبَيد عن الأصمعيّ : البُهمَى أوّلُ ما يَبدُو منها البارِض ؛ فإذا تَحرَّك قليلًا فهو جَمِيم ، وقال لَبيد : يَلْمُجُ البارِضَ لَمْجاً فِي النَّدَى * مِن مَرابيعِ رِياضٍ ورِجَلْ وقال اللّيث : يقال : بَرَض النَّباتُ يبرُض بُرُوضاً ، وهو أوّل ما يُعرَف ويتناوَل منه النَّعَم . أبو عبيد عن أبي زيد قال : إذا كانت العَطيَّة يسيرةً قلتَ : بَرَضْتُ له أبْرُض بَرْضاً . ويقال : إنّ المال لَيَتَبرَّض النّباتَ تبرُّضاً ، وذلك قبلَ أن يَطول ويكون فيه شِبَع المال ، فإذا غَطَّى الأرضَ ووَفَّى فهو جَميم . وتَبرَّضْتُ ماءَ الحِسْيِ : إذَا أخذتَه قليلًا قليلًا . وتبرَّضْتُ فلاناً : إذا أصبْتَ منه الشيءَ بعد الشيء وتَبلَّغْتَ به . وأمّا قولُ امرئ القَيْس : * . . . فانتَحَى لليَرِيض * فإن اليَريض بياءيْن والراء بينهما ، وهو وادٍ بعينِه . ومن رَواه : البَريض بالباء قَبْلَ الرّاء فقد صَحَّف . وقولُه : وقد كنتُ بَرّاضاً لها قبلَ وصْلها * فكيف ولَدَّتْ حَبْلها بحِباليَا معناه : أنَّه كان يُنيلُها الشيءَ بعد الشيء قبل أن واصَلَتْه ، فكيف وقد عَلِقْتُها الآن وعَلِقَتْني . والبَرّاضُ بنُ قيس : أحدُ فُتَّاكِ العَرب معروفٌ ، وبفتْكه بعُرْوة الرَّحّال هاجَتْ حربُ الفِجار بين كِنانة وقيسِ غَيْلان . وقال الليث : التبرُّضُ : التبلُّغُ بالبُلْغة من العَيْش ، والتطلُّبُ له من هُنا وهنا قليلًا قليلًا . وتَبرّضتُ سَمَلَ الحَوضِ : إذا كان ماؤُه