أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

180

تهذيب اللغة

قال : والرَّأْدانِ : هما أعلى اللَّحيين عند الماضِغَين ، ويقال : الرُّؤْدانِ أيضاً . والصَّبا : ريحٌ معروفةٌ تُقابِل الدَّبور ، وقد صَبَت الريحُ تَصْبو . ويقال : صَابَى البعيرُ مَشافِرَه : إذا قَلَبها عند الشُّرب . وقال ابنُ مقبل يذكر إبلًا : يُصابِينَها وهي مَثْنِيّةٌ * كثَنْيِ السُّبوتِ حُذِينَ المِثَالا وقال أبو زيد : صابَيْنا عن الحَمْض ، أي : عَدَلْنا . ويقال : صَابَى رُمْحَه : إذا حَدَر سنانَه إلى الأرض للطعن . وقال النابغة الجعديّ : مُصَابَين خِرْصَانَ الرماحِ كأنّنا * لأعدائنا نُكْبٌ إذا الطَّعْنُ أفْقَرا ويقال : أصْبَى فلانُ عِرْسَ فلانٍ : إذا استمالَها . وقال ابن شميل : يقال للجارية صَبِيَّة وصَبِيٌّ ، وصَبَايَا للجماعة ، والصِّبْيَان : الغِلْمان . وقال أبو زيد : صَبَأَ الرجلُ في دينه يَصْبَأْ صُبُوءاً : إذا كان صابئاً . وقال أبو إسحاق في قوله : وَالصَّابِئِينَ * [ البقرة : 62 ] ، معناه الخارِجِين من دين إلى دين ، يقال : صبَأَ فلانٌ يَصْبَأَ : إذا خرجَ من دِينه . قال : وصَبَأَتِ النجوم : إذا ظَهرتْ ، وصَبَأ نابُه : إذا خرجَ ، يَصْبَأُ صُبُوءاً . قال الليث : الصَّابِئُونَ : قوم يُشبِه دينهُم دينَ النّصارى ، إلا أن قِبلتَهم نحوَ مَهَبّ الجَنوب ، يَزعمون أنّهم على دِين نوح ، وهم كاذبون . وكان يقال للّرجل إذا أسلم في زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : قد صَبَأَ ؛ عَنَوْا أنه خرج من دِينٍ إلى دينٍ . وقال أبو زيد : أصبأْتُ القومَ إصبَاءً ، وذلك إذا هجمتَ عليهم وأنت لا تَشعُر بمكانهم وأنشد : * هَوَى عليهمْ مُصْبِئاً مُنْقَضَّاً * وقال أبو زيد : يقال : صَبَأْتُ على القَوْم صَبْأٌ وصَبَعْتُ ، وهو أن يَدُلَّ عليهم غيرهم . وقد فسرت قوله : لتعودن صُبّاً ، في باب المضاعف بما فيه الكفاية . وسئل ابن الأعرابيّ عنه فقال : إنما هو « أساود صُبَّى » معناه : أنّهم مجتمعون جماعات ، ويقتتلون فيكونون كالحيات التي تميل بعضها على بعض ؛ يقال : صبا عليه : إذا خرج عليه بالعداوة . وقال ابن الأعرابيّ : صَبَأَ عليه : إذا خرج عليه ، ومالَ عليه بالعداوة . وجعلَ قوله عليه السّلام : « لَتَعُودُنَّ فيها أساوِدَ صُبيَّ » فُعَّلًا من هذا ، خُفِّف همزُهُ ، أراد أنّهم كالحيات التي يَميل بعضُها على بعض .