أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

172

تهذيب اللغة

وقال ابن السكّيت : النَّصِيّةُ : البقيّة ، وأنشد : تجرَّدَ من نَصيَّتِها نَوَاجٍ * كما يَنْجُو من البَقَرِ الرَّعِيلُ و في الحديث : أنّ وَفْدَ همْدانَ قَدِموا عَلَى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : نحن نصيَّةٌ من هَمْدانَ . قال الفرّاء : الأَنْصَاءُ : السابقون . قال القتيبي : نصية قومهم ، أي : خيارهم . والنصِّية : الخيارُ الأَشراف . ونواصِي القومِ : أشرافُهم ، وأما السّفِلةُ فهم الأَذْناب . الحزّاز عن ابن الأعرابيّ : إني لأجد في بَطْني نَصْواً ووَخْزاً ، والنّصْوُ مِثلُ المَفْس ، سُمِّي نَصْواً لأنّه يَنْصُوك ، أي : يُزعِجك عن القَرار . وقال الفرَّاء : وجدتُ في بطني حَصْواً ونَصْواً وقَبْصاً بمعنًى واحد . ويقال : هذه الفَلاة تُناصِي أرضَ كذا وتُواصِيها ، أي : تتّصل بها . والنَّصِيُّ : نبتٌ معروف ، يقال له : نَصِيُّ ما دام رَطْباً ، فإذا يَبِسَ فهو حَلِيّ . وقال الليث : هذه مفازة تناصي مفازة أخرى إذا كانت متصلة بالأولى . [ نصأ ] : أبو زيد في كتاب « الهمز » : نَصأْتُ الناقةَ أَنصَؤها نَصْأ : إذا زَجَرْتَها . أبو زيد عن الأصمعيّ : نَصَأْتُ الشيء : رَفَعْتُه نَصْأً . نوص : ثعلب عن ابن الأعرابيّ : النَّوْصَةُ : الغَسْلَة بالماء أو غيره . قلت : الأصلُ المَوْصَةُ فقُلِبت الميم نوناً . قال ابن الأعرابيّ : والنَّيْصُ : الحركة الضعيفة . اللّحيانيّ عن أبي عَمْرو : ما يَنُوص فلانٌ لحاجتي وما يَقْدِر على أن يَنُوص ، أي : يتحرَّك لشيء . أبو سعيد : انتاصَتْ الشمسُ انتياصاً : إذا غابت . وقال اللّه جلَّ وعزَّ : وَلاتَ حِينَ مَناصٍ [ ص : 3 ] . قال الفرَّاء : ليس بحين فرار . النَّوْصُ : التأخُّر في كلام العرب . قال : والبَوْصُ : التقدُّم ؛ ويقال : بصْتُه ، وأنشد قول امرئ القيس : أمِن ذكر سَلمى إنْ نَأَتْكَ تَنُوصُ * فتقصر عنها خطوَةً وَتَبُوص فمناص : مَفعل مثل مَقام . وقال الليث : المناص : المَنْجَا . قال : والنَّوْصُ : الحِمَار الوحشي لا يزال نائِصاً رافعاً رأسه يتردَّد كأنه نافرٌ جامح . والفرس يَنُوص ويَسْتنيصُ ، وذلك عند الكَبْح والتّحريك . وقال حارثة بن بَدْر : غَمْرُ الجِراء إذا قصرتُ عِنانه * بِيَدِي استناص ورامَ جَرْيَ المَسْحَلِ وصن : أبو العباس عن ابن الأعرابي :