أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

170

تهذيب اللغة

وقال لَبيد : * يُراوِح بين صَوْنٍ وابتذالِ * أي : يَصُون جَرْيَه مرة فيُبقِي منه ويبتَذِلُه مرّة فيجتهدُ فيه . أبو عُبَيْد عن الأصمعيّ : الصَّوّان : الحِجارة الصُّلْبة ، واحدتُها صَوّانة . قلتُ : والصَّوّانُ : حَجَر صُلْبٌ إذا مَسّتْه النار فَقَّع تفقيعاً وتَشقَّق ، وربّما كان قَدَّاحاً تُقْتَدَح منه النار ، ولا يَصلح للنُّورة ولا للرِّضاف . وقال النابغة : بَرَى وَقَعُ الصَّوّان حَدّ نُسُورها * فهنّ لِطافٌ كالصِّعاد الذَّوابلِ أبو عُبَيد : الصَّائن من الخَيل : القائمُ على طَرفِ حافرِه من الحَفا . وقال النابغة : وما حاوَلْتُما بقِيادِ خَيْلٍ * يَصُون الوَرْدُ فيها والكُمَيْتُ وأمَّا الصائِم فهو القائم على قَوائمِه الأَربعِ من غير حَفا . ويقال : صنتُ الشيءَ أَصُونه ، ولا تَقُل أَصَنْتُه وهو مَصُون ، ولا تَقُل مُصانٌ . وقال الشافعيّ : بِذْلةُ كلامِنا صَوْن غَيرِنا . صنا : رُوِيَ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيه » . قال أبو عُبَيد : معناه : أن أصلَهما واحد . قال : وأصلُ الصِّنْو إنما هو في النَّخْل . ورَوَى أبو إسحاق عن البَراء بن عازب في قول اللّه جلّ وعزّ : صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ [ الرعد : 4 ] ، قال : الصِّنْوان : المجتمعُ ، وغير الصِّنْوان المتفرِّق . وقال الفرّاء : الصِّنْوانُ : النَّخَلاتُ أصلُهُنّ واحد . وقال شَمِر : يقال : فلانٌ صِنْوُ فلانٍ ، أي : أخوه ، ولا يُسمَّى صِنْواً حتى يكون معه آخَرُ ، فهما حينئذ صِنْوان ، وكلُّ واحدٍ منهما صِنْوُ صاحبِه . قال : والصِّنْوان : النَّخْلَتان والثلاثُ والخَمسُ والستّ ، أصلُهنّ واحد وفروعُهُنّ شتَّى . وغيرُ صِنْوانٍ : الفارِدة . وقال أبو زيد : هاتان نَخْلتان صِنْوان ، ونَخِيل صِنْوانٌ وأَصْنَاءٌ . ويقال للاثنين : قِنْوان وصِنْوان ، وللجماعة قِنْوانٌ وصِنْوانٌ . أبو عُبَيد عن الفرّاء : أخذْتُ الشيءَ بصنايَته وسِنايَته ، أي : أخذْتُه بجميعه . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الصِّناء : الرَّماد ، يُمَدّ ويُقْصَر . ويقال : تَصنَّى فلانٌ : إذا قَعَدَ عند القِدْر من شَرَهِه يُكَيِّب ويَشْوِي حتى يصيبَه الصِّناء . شمر عن أبي عمرو : الصُّنَيُّ : شِعْبٌ صغيرٌ يسيلُ فيه الماءُ بين جَبَلين .