أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

17

تهذيب اللغة

فما ضَرَبٌ بيضاءُ يأوِي مَلِيكُها * إلى طُنُفٍ أَعيَا بِرَاقٍ ونازِلِ وقال الليث : الاضطرابُ : تَضرُّبُ الوَلَد في البَطْن . ويقال : اضطَرب الحَبْلُ بين القوم : إذا اختلفتْ كَلِمتُهم . ورجلٌ مضطربُ الخَلْق : طويلٌ غيرُ شديدِ الأَسر . والضَّاربُ : السابح في الماء ؛ وقال ذو الرُّمّة : * كأنّني ضاربٌ في غَمْرةٍ لَجِبُ * قال : والضَّرْب يقع على جميع الأعمال إلّا قليلًا : ضَرْبٌ في التّجارة ، وفي الأرض ، وفي سبيل اللّه . والضَّريبةُ : الغَلَّة تُضرَب على العبد ؛ يقال : كم ضريبةُ عبدِك في كلّ شهر . والضَّريبة : الصُّوفُ يُضرَب بالمِطرَق . والضَّرِيبة : الطبيعة ؛ يقال : إنه لكَريم الضَّرائب . والضَّرائبُ : ضرائبُ الأَرَضين في وظائف الخَراج عليها . والضاربُ : الوادِي الكثيرُ الشجَر ؛ يقال : عليك بذلك الضارِب فانْزِلْه ؛ وأَنشَد : لَعمرُك إنّ البيتَ بالضارِبِ الّذي * رأيتَ وإن لَم آتِهِ ليَ شائِقُ أبو العبّاس عن ابن الأعرابي : ضَرّبَتْ عَيْنُه وسَدّت وحَجَّلت ، أي : غارت . أبو عُبيد عن الأصمعيّ : الدِّيمةُ : مَطرٌ يدوم مع سكون ؛ والضَرْب فوق ذلك قليلًا . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : المَضارِبُ : الحَيلُ في الحُروب . قال : والتّضريبُ : تحريضُ الشُّجاع في الحَرْب ؛ يقال : ضرَبَه وحرَّضه . قال : والمِضْرَبُ : فُسْطاطُ المَلِك . ويقال : ضَربتْ فيه فلانةُ بِعرْقٍ ذِي أَشَبٍ : إذا عَرَّقت فيه عِرْقَ سَوْء . والمُضارَبَة : أن تعطِيَ إنساناً من مالِك ما يتجّر فيه ، على أن يكون الرِّبْح بينكما ؛ وكأنّه مأخوذٌ من الضَّرْب في الأرض لطَلَب الرِّزق ، قال اللّه تعالى : وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ [ المزمل : 20 ] ، وعلى قياسِ هذا المعنى . يقال للعامل : ضارِب ؛ لأنّه هو الّذي يَضرِبُ في الأرض . وجائزٌ أن يكون كلُّ واحد منهما يُضارِبُ صاحبَه ، وكذلك المُقَارِض . وقال النَّضر : المُضارِبُ : صاحبُ المال والّذي يأخذ المالَ كلاهما مُضارِب ، هذا يُضارِبُه وذاكَ يُضارِبُه . وبساطٌ مُضَرَّبٌ : إذا كان مَخِيطاً وفلانٌ يَضرِب المجدَ ، أي : يَكسِبُه ويَطْلُبه . وقال الكُمَيت : رَحْبُ الغِناءِ اضطرابُ المَجدِ رَغْبَتُهُ * والمجدُ أنفعُ مضروب لِمُضْطَرِبِ