أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
157
تهذيب اللغة
وقال ابن السّكيت : رجلٌ صاتٌ : شديدُ الصّوتُ كقولهم : طانٌ كثيرُ الطَين ، وكبشٌ صافٌ : كثيرٌ الصُّوف . ص ظ . ص د . ص ت : مهملات . باب الصاد والراء ص ر وا ي صرى . صار . أصر . ورص . وصر . رصا . صور . صرى : رُوِيَ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إنَّ آخِرَ مَن يَدخلُ الجنَّة رجلٌ يَمشي على الصّراط فيَنكَبُّ مرّةً ويَمشِي مَرَّةً وتَسَفُعه النار ، فإذا جَاوَزَ الصِّراط تُرفَع له شَجَرَةٌ فيقولُ : يا ربُّ أَدْنِني منها ، فيقول اللّه ، أي : عبْدِي ما يَصرِيك مِني » . قال أبو عبيد : قوله : « ما يَصْريك » : ما يَقطع سأَلتَك منّي ، يقال : قد صَرَيْتُ الشيءَ ، أي : قطعتُه ومنعتُه ، وأنشد : * هَواهُنّ إن لم يَصْرِه اللَّهُ قاتِلُهْ * قال : وقال الأصمعي : يقال : صَرَى اللّه عَنْك شَرَّ فلان ، أي : دفَعَه . قال : والصَّرَى : الماءُ الّذي قد طال مَكْثُه وتَغَيَّر . وهذه نُطْفَةٌ صَراةٌ . وقد صَرَى فلانٌ الماءُ في ظهرِه زَماناً ، أي : حَبَسه . ويقال : جَمَعه . وأنشد : رُبَّ غلامٍ قد صَرَى في فِقْرَتِهْ * ماءً الشّبابِ عُنْفُوانَ سَنْبَتِهْ كذا رواه شمر ، وزاد : أَنعظ حتى اشتد سَمُّ سُمَتِهْ . و في حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من اشترى مُصَرّاةً فهو بآخر النَّظَريْن إنْ شاءَ رَدَّها ورَدَّ معها صاعاً من تَمْر » . قال أبو عُبيد : المُصَرّاة : هي النَاقة أو البقر أو الشّاة يُصرَّى اللبنُ في ضَرْعها ، أي : يُجمَع ويُحبَسُ ، يقال منه : صَرَيْتُ المَاء وصَرَّيْتُه . وقال ابن بُزُرْج : صَرت الناقةُ تَصْرِي ، من الصَّرْي ، وهو جمع اللّبن في الضَّرْع . وناقة صريي وجمعها صراء ، مثل : عطشى وعطاش . الفرّاء : صَرِيَتِ الناقةُ : إذا جَفَلت واجتمعَ لبنُها ، وأَنشَد : مَن للجَعافِرِ يا قَوْمي فَقَدْ صَرِيَتْ * وقد يُساقُ لِذاتِ الصُّرْية الحَلَبُ وقال الآخر : * وكل ذي صَرْيةٍ لا بدّ مَحلوبُ * وقال الليث : صَرِيَ اللّبنُ يَصْرَى في الضَّرْع : إذا لم يُحلَب ففسَد طعمه ، وهو لبنٌ صَرًى . وصَرِيَ الدمعُ : إذا اجتَمع فلم يَجْر . وقالت خَنْساء : فلَم أَملِكْ غداةَ نَعيِّ صَخْرٍ * سوابِقَ عبْرةٍ حُلِبَتْ صَراهَا