أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

138

تهذيب اللغة

وقال شَمِر : الصَّلَب نحو الحَزِيزِ ، وجمعُه صِلَبة ، حكاه عن الأصمعيّ . قال : وقال غيره : الصَّلَب من الأرض : أَسْنادُ الآكام والرَّوابي ، وجمعُه أَصْلاب ، قال رُؤبة : تَغْشَى قُرًى عارِيةً أَقراؤُهُ * تَحْبو إلى أَصْلابه أَمْعاؤُهُ الأصمعيّ : الأصْلاب هي من الأرْض . الصَّلَب : الشديد المُنْقاد وقولُه تَحبو ، أي : تَدْنو . وقال ابن الأعرابيّ : الأصْلابُ : ما صَلُب من الأرض وارتفع ، وأمعاؤُه : ما لان منه وانخَفض . وقال الليث : الصُّلْبُ من الجرْي ومِن الصَّهِيل : الشديد ، وأنشَد : * ذو مَيْعَةٍ إذا تَرامَى صُلْبُهُ * ورجلٌ صُلَّبٌ : صُلْبٌ ، مثل القُلّب الحُوَّل . ورجُل صُلْب صَلِيب : ذو صَلابة ، قد صَلُب . وأرضٌ صُلْبة ، والجميعُ صِلَبة . أبو عبيد عن الأصمعيّ : الصَّلَب نَحْوٌ من الحَزِيز الغليظِ المنقاد ، وجمعُه صِلَبَة مثل عِنَبَة . والصُّلْب : موضعٌ بالصَّمان أرضُه حجارة ، وبَيْن ظهرانَي الصُّلْب وقِفَافِه رياضٌ وقِيعانٌ عَذْبة المنابت ، كثيرةُ العُشْب . قال الليث : الصَّليب : ما يتّخِذه النّصارى قِبلةً . قال : والتَّصليب : خِمْرَةٌ للمرأة ، ويُكرَه للرّجل أن يصلِّي في تَصلِيب العِمامة حتّى يجعلَه كَوراً بعضَه فوق بعض . ويقال : قد تصلّب لك فلانٌ ، أي : تَشدَّد . أبو عبيد عن الكسائي : إذا كانت الحُمَّى صَالِباً قيل : صَلَبَتْ عليه ، فهو مَصْلُوبٌ عليه . وقال غيره : الصَّالِبُ : التي معها حَرُّ شديد وليس معها بَرْد . وقال الليث : يقال : أخذتْه الحُمَّى بصالِب . وقال غيرُه : يقال : أَخَذَتْه حُمَّى صالِبٌ ، وأخذتْه بصالِب . وقال الليث : الصَّوْلَب والصَّوْليب : هو البَذْر التي يُنثَر على الأرض ، ثم يُكرَبُ عليه . قلتُ : وما أراه عربياً ، وأما قولُ العبّاس بن عبد المطّلب يَمدَح النبيَّ صلّى اللّه عليه وسلّم : تُنقَل من صالَبٍ إلى رَحِمٍ * إذا مضى عالم بَدَا طَبَق قيل : أراد بالصالب الصُّلْب . يقال : للظَّهْر صُلْبٌ وصَلَبٌ وصالَبٌ ، وقال : كأنّ حُمَّى بك مَغْرِيَّه * بين الحيازِيمِ إلى الصَّالَب و في حديث عائشة : « أن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا رأى التَّصليبَ في ثوبٍ قَضيَه » ، أي : قَطَع