أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
12
تهذيب اللغة
وأنشد بيت الكُميت الذي كتبناه . فرض : قال اللّه عز وجلّ : سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها [ النور : 1 ] ، وقُرىء : ( وفَرَّضناها ) فمن خفّف أراد : ألزمناكم العملَ بما فُرِض فيها . ومن شدد فعلى وجهين : أحدهما على التكثير على معنى : إنّا فرَضنا فيها فُروضاً ؛ ويكون على معنى بيّنا وفصّلنا ما فيها من الحلال والحرام والحدود . وقال جلّ وعزّ : قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ [ التحريم : 2 ] ، أي : بيّنها . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الفَرْضُ : الحَزُّ في القِدْح وفي الزَّنْد وفي البُسْر وغيره . قال : ومنه فرضُ الصلاة وغيرها إنما هو لازمٌ للعبد كلزوم الحَزّ للقِدْح . قال : والفَرضُ ضربٌ من التمر ؛ وأنشد : * إذا أكلتُ سمكاً وفَرْضاً * قال : والفَرْضُ : الهِبَة . يقال : ما أعطاني قَرضاً ولا فَرْضاً . قال : والفَرْضُ : القراءة . يقال : فرَضْتُ جُزئي ، أي : قرأتُه . قال : والفَرضُ : السُّنة . فرَض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي : سنّ . وقال غيره : فرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي : أوجب وجوباً لازماً . وهذا هو الظاهر . أبو عُبَيْد : الفَرضُ : التُّرسُ . وأنشد : أرِقْتُ له مِثلَ لَمْعِ البَشير * قَلَّبَ بالكَفِّ فَرضاً خَفيفَا وقال اللّه جلّ وعزّ : فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ [ البقرة : 197 ] ، أي : أوجبه على نفسه بإحرامه . وقال الليث : الفَرْضُ : جُنْدٌ يَفترِضون . وقال الأصمعي : يقال : فرض له في العطاء يَفرِض فَرضاً . قال : وأفرض له : إذا جعل له فريضة . والفَرْضُ : مصدر كلِّ شيءٍ تَفْرِضه فتوجبه على إنسان بقدْرٍ معلوم ؛ والاسم الفريضة . وقال الأصمعيّ : فَرَض مِسواكه فهو يَفرضُه فَرضاً : إذا قَرضه بأسنانه . قال : والفارِضُ : الضَّخْمُ من كلّ شيء ؛ الذَّكَر والأنثى فيه سواء ، ولا يقال : فارضةٌ . قال اللّه جلّ وعزّ : لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ [ البقرة : 68 ] . قال الفرّاء : الفارِضُ : الهَرِمةُ ، والبِكر : الشَّابَّةُ . ويقال من الفارض : فَرَضَتْ وفَرُضَت ، ولم يُسمع بِفَرَضَ . وقال الكسائي : الفارض : الكبيرةُ العظيمة ؛ وقد فَرَضت تفرِض فُروضاً . ثعلب عن ابن الأعرابي : الفارض : الكبير .