أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
119
تهذيب اللغة
ما بها أحد ، كما يقال : ما بها دَيَّار . وقال الليث : أي ما بها أحدٌ ذو صَفِير . وبنو الأصفَر : مُلوكُ الرُّوم . وقال عديُّ بنُ زيد : وبنو الأصفر الكرامُ مُلُوكُ الر * وم لم يَبقَ منهمُ مأثُورُ والصُّفْر : النُّحَاسُ الجيّد . وأَبو صُفْرَة : كُنْيَةُ والدِ المُهلّب . والصُّفْرِيَّة : جنسٌ من الخوارج . قال بعضهم : سُمُّوا صُفْرِيَّةً لأنهم نُسِبوا إلى صُفرة ألوانهم . وروَى أبو حاتم عن الأصمعيّ أنه قال : الصوابُ في الخوارج الصِّفْرِيَّة ، بالكسر . قال : وخاصَمَ رجل منهم صاحبَه في السجن فقال له : أنت واللّه صِفرٌ من الدين ؛ فسُمُّوا صِفْرِيَّة . قال : وأما الصَّفريَّة فهم المهالبة ، نُسِبوا إلى أبي صفْرَة . أبو العباس عن ابن الأعرابيّ أنه أنشده : يا رِيحَ بَيْنُونَة لا تَذْمِينا * جئتِ بألوان المُصْفَرِّينا قال قوم : هو مأخوذ من الماء الأصفر ، وصاحبُه يَرشَح رَشحاً مُنْتِناً . وقال قوم : هو مأخوذٌ من الصَّفَر ، وهي حَيَّاتُ البَطن . وأخبرَني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : الصَّفَرِيَّة : من لَدُن طلوع سُهَيل إلى سُقوط الذراع ، تُسمَّى أَمطارُ هذا الوقت صَفَرِية . وقال : يطلع سهيل والجبهة ليلة واحدة لاثني عشرة ليلة من آب . وقال أبو سَعيد الصفَرِيَّة : ما بين تَوَلِّي القَيْظ إلى إقبال الشتاء . وقال أبو زيد : أوّل الصفَرِيَّة طلوعُ سُهَيل وآخرُها طلوعُ السِّماك . قال : وفي أوّل الصفَرِيّة أربعون ليلةً يختلف حرُّها وبردُها تسمَّى المعتدِلات . وقال الليث : الصفَرِيّة : نباتٌ يكونُ في أوّل الخريف تَخضرّ الأرضُ ويورق الشجر . وقال أبو نَصْرٍ : الصّقَعِيّ أولُ النّتاج ، وذلك حين تَصقَع الشمسُ فيه رؤوسَ البَهْم صَقْعاً . وبعضُ العَرب يقول له : الشمسيّ والقَيْظِي ، ثم الصفَرِيّ بعد الصقَعِيّ وذلك عند صِرامِ النخل ، ثم الشّتوِيّ وذلك في الربيع ، ثم الدفَئِيّ وذلك حين تَدفَأُ الشمس ، ثم الصيْفِيّ ثم القَيْظِيّ ، ثم الخَرَفيَّ في آخر القَيْظ . وقال الفرّاء في قول اللّه جل وعز : جِمالَتٌ صُفْرٌ [ المرسلات : 33 ] ، قال : الصُّفر : سودُ الإبل ، لا تَرى أسوَدَ من الإبل إلّا وهو مُشرَب صفْرةً ، ولذلك سَمَّت العربُ سودَ الإبل صفْراً ، كما