أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

114

تهذيب اللغة

والعدلُ : الفَرِيضةُ . و روي عن يونس أنه قال : الصّرفُ : الحيلةُ ومنه قيل : فلان يتصرّف ، أي : يحتال . قال اللّه جل وعز : فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً [ الفرقان : 19 ] ، قلت : وهذا أشبه الأقاويل بتأويل القرآن . ويقال للرجل المحتال : صَيْرَفٌ وصَيْرَفيّ ، ومنه قولُ أمية بن أبي عائذ الهذلي : قد كنتُ وَلّاجاً خَروجاً صَيْرَفاً * لم تَلْتَحِصنِي حَيصَ بَيص لحَاصِ وأخبرني المنذريُّ عن أبي الهَيْثَم أنه قال : الصَّيْرَفُ والصَّيْرَفِي : المحتالُ المُتَقَلِّبُ في أموره المُجَرّبُ لها . والصَّرْفُ : التَّقَلُّبُ والحِيلة ، يقال : فلانٌ يَصْرِفُ ويتَصَرَّفُ ويصطَرِفُ لِعِيَالِه ، أي : يَكتسب لهم . و في حديث أبي إدريس الْخَوْلانِيّ أنه قال : « من طلب صَرْفَ الحديث يَبْتَغِي به إقبالَ وجوهِ الناس إليه لم يُرَح رائحةَ الجَنَّة » . قال أبو عُبَيْد : صَرْفُ الحديث أن يزيد فيه لِيُمِيلَ قلوبَ الناس إليه ، أُخِذَ من صَرْفِ الدّراهم . والصرفُ : الفَضْلُ ، يقالُ : لهذا صَرْفٌ على هذا ، أي : فضل . ويقال : فلان لم يُحسن صَرْفَ الكلام ، أي : فضلَ بعض الكلام على بعضٍ . وقيل لمن يُمَيِّز ذلك : صَيْرَفٌ وصَيرَفيّ . وقال الليث : تصريفُ الرّياح : صَرْفُها من جهة إلى جهة . وكذلك تصريف السُّيُول والخيول والأمور والآيات . قال : وصرف الدهر : حَدَثُه وصَرْفُ الكلمةِ : إجراؤها بالتنوين والصَّرَفُ أن تَصرِفَ إنساناً على وجهٍ يريده إلى مَصْرِف غيرِ ذلك . والصَّرْفَةُ : كوكبٌ واحدٌ خلْفَ خَرَاتَي الأسدِ ، إذا طلع أمامَ الفجر فذاك أوّل الخريف ، وإذا غاب مع طلوع الفجر فذاك أوّل الربيع ، وهو من منازل القمر . والعرب تقول : الصَّرْفَةُ : نابُ الدّهرِ ، لأنها تَفْترُّ عن البرد أو عن الحرّ في الحالتيْن . وقال الزّجّاج : تصريفُ الآيات تَبْيينُها . ولقد صرفنا الآيات : بَيّناها . عمرو عن أبيه : الصَّرِيفُ : الفضّة ، وأنشد : بني غُدَانةَ حَقّاً لستُم ذَهَباً * ولا صَرِيفاً ولكن أنتم خَزَفُ والصَّرِيفُ : صوتُ الأنياب والأبواب . أبو عبيد عن الأصمعي : الصَّرِيفُ : اللّبَنُ الذي يَنْصرِف به عن الضَّرْع حارّاً ، فإذا سكنَتْ رَغْوَتهُ فهو الصَّريح . وقال الليث : الصريفُ : الخمرُ الطيّبة . وقال في قول الأعشى :