أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

34

تهذيب اللغة

العرب تقول : جرت الدابةُ مَلأى فُروجُها ، وفُرُوجُها : ما بين قَوائِمها ، فالفروج : رَفْعٌ بمَلأَى . ويقال في المذَكَّر : جَرَى الفَرسُ بملأَى فُروجه وهي ما بين قَوائمه ، أي من شِدَّة إِسْراعه في الجري امْتَلأ ما بين قوائمه بالغُبار والتُّراب . والعرب تُسَمِّي ما بين القوائم خَوَاء ، وكذلك كل فُرْجَةٍ بين شَيئين . وقال أحمد بن يحيى : الفَارِج : النَّاقَة التي انْفَرَجت عن الولادة ، فهي تُبْغِضُ الفَحْلَ وتَكْرَه قُرْبَه . جفر : في حَديثِ عُمرَ أنَّه قَضَى في اليَرْبوع إذا قَتَله المحْرِمُ بجِفْرَة . أبو عبيد عن أَبي زَيْد قال : إذا بَلغت أولادُ المِعْزَى أربعةَ أَشهر ، وفُصِلَت عن أُمهاتها فهي الجفار ، واحِدها جَفْر ، والأنْثى جَفْرَة . وقال ابن الأعرابيّ : الجَفْرُ : الحَمَلُ الصغير ، والجَدْيُ بعد ما يُفْطَم ابن سِتّة أَشْهر . قال : والغُلام جَفْر . وقال ابن شُمَيل : الجَفْرة : العَناقُ التي شَبِعت من الْبَقل والشَّجر ، واسْتَغْنت عن أمها ، وقد تجفَّرَت واسْتَجْفَرت : أي عَظُمت وسَمِنَت . ويقال : قد تَراغَب هذا واستَجْفَر . قال : ويقال : أُجفِرَ بَطْنُه ، واستَجْفَرَ بطنُه ، أي عَظُم . حكى ذلك كلّه عنهم شِمرٌ في كِتابه ، وقال : * جُفْرَةُ البَطْنِ باطن الْمُجْرئِشّ * وقال غيره : جُفْرَة كلِّ شيء وَسَطه ومُعْظمه . أبو عبيد ، عن أَبي زيد : الجَفْرُ : البِئْر ليست بمَطْوِيَّة . وقال غيره : الجُفْرةُ : حُفْرةٌ واسِعة من الأرض مُستديرة . أبو عبيد ، عن الأَحْمر : الجَفيرُ والْجَشِيرُ معاً : الكِنانة وهي الجَعْبة . وقال الليث : الجَفير شِبْه الكِنانة إلّا أنَّه أَوْسع ، يُجْعَلُ فيه نُشَّابٌ كَثير . و رُوِي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « صُوموا ووفِّروا أَشْعَارَكم ، فإنها مَجفَرَةٌ » . أبو عبيد : يَعْني مَقْطَعَةٌ للنكاح ، ونَقْصٌ للماء . ويقال للبعير إذا أكْثَر الضِّرابَ حتى يَنْقَطع قد جَفَرَ يجْفُر جفوراً ، فهو جافر . وقال ذو الرّمة في ذلك : وقد عارضَ الشِّعْري سُهَيلًا كأنّه * قريعُ هِجانٍ عارَضَ الشوك جافرُ وقال الليث : رجل مُجْفِر . وقد أَجفَرَ إذا تَغَيَّرت رائحةُ جَسَدِه . أبو عبيد ، عن الفَراء : كُنْتُ آتِيكم ، فقد