أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

18

تهذيب اللغة

كلَّ حِرْبَاءٍ إذا أُكْرِه صَلّ قال : الجِنثِيّ : السَّيْف بعينه ، وقوله أَحْكَمَ : أي رَدَّ . يقول : رَدَّ الحرباءُ - وهو المسمار - عن عورتها السيف ، وأنشد خلف : ولَيْست بأَسْواقٍ يكون بِياعُها * بِبَيْضٍ تُشَافُ بالجِيادِ المنَاقِلِ ولكنها سوقٌ يكون بِياعُها * بِجُنْثِيَّةٍ قد أَخْلَصَتْها الصَّياقِلُ قال : ومن روى : أَحكمَ الجِنْثيُّ من عوراتها * كلَّ حرباء . . . فإن الجِنْثِيّ : الحدّاد إذا أحكم عَوْرات الدِّرْع ؛ لم يَدَع فيها فَتْقاً ولا مكاناً ضعيفاً . وقال أبو عُبَيدة الجِنْثى ، بالضم والكسر : من أَجْوَد الحديد ، هذا الذي سمعناه من بني جعفر . وقال أبو عُبَيد : الجُنْثِيّ : الحدَّاد ، ويقال الزَّرّاد . نثج : أَهْمله اللَّيث . ثعلب : عن ابن الأعرابيّ : المِنْثَجَةُ : الاست ، سُمِّيت مِنْثَجَة ، لأنها تَنْثجُ ، أي تُخْرِجُ ما في البطن . وقال غيره : يُقال لأحد العِدْلَيْن إذا اسْتَرْخَى : قد اسْتَنْثَج فهو مُسْتَنْثِج . قال هِمْيان : يَظَلُّ يَدْعُو نِيبَهُ الضَّماعِجا * بصَفْنَةٍ تَزْقِي هَديراً ناثِجا أي مُسّتَرخِياً . نجث : قال الليث وغيره : النَّجِيثُ : الهدَف ، سُمِّي نَجِيثاً لانْتِصابه واسْتِقْباله . والاسْتِنْجاث : التَّصَدِّي للشيء ، والإقبال عليه ، والولُوع به . أبو عبيدُ : خرج فلان يَنْجُثُ بني فلان ، أي يَسْتَغوِيهم ويستَغِيثُ بهم ، ويقال : يَسْتَعْوِيهم بالعين ، وأتانا نَجِيثُ القوم ، أي أمرهم الذي كانوا يُسِرّونه . قال لَبِيد يذكر بقرة : مَدَى العين مِنها أن تُراعَ بنَجْوَةٍ * كَقَدْرِ النَّجيث ما يَبُذُّ المُناضِلا أراد أن البقرةَ قريبةٌ من وَلَدِها ، تُراعيه كقدر ما بين الرامي والهدف . الأصمعيّ : نَبَثوا عن الأمر ، ونَجَثُوا عنه ، وبحثوا عنه ، بمعنى واحد . ورجل نجَّاث ونَجِثٌ يتَتبَّعُ الأخبار ويَسْتَخْرِجُها . وقال الأصمعيّ : * ليس بِقَسَّاسٍ ولا نَمٍّ نَجِثْ * ويقال : بُلِغَتْ نَجِيثَتُه ونكيثتُه : أي بُلِغَ مَجْهوده . والنُّجُثُ : غِلافُ القلب ، وجمعه أنجاث . وأنشد :