أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

12

تهذيب اللغة

الغليظةُ الشديدة شَبَّهها بِجِلْذَأَةِ الأرض وهي النَّشْر الغليظ . واجْلَوَّذَ المطر : إذا ذَهَب وقَلَّ ، وأصله من الاجْلِوَّاذِ في السير ، وهو الإسراع . قال : والجَلاذِيُّ في شِعْر ابن مُقْبل ، جمع الجُلْذِيَّةِ ، الناقة الصُّلبة . وهو : صوتُ النَّواقيس فيه ما يُفرِّطُه * أيْدي الجَلاذِي وجُونٌ ما يُعَفِّينا وقال أبو عمرو : الجَلاذِيّ : الصُّنَّاعُ ، وأحدهم جُلْذِيّ . وقال غيره : الْجَلاذِيّ . خَدَمُ البيعة ؛ جَعَلهم جَلاذِيّ لِغِلَظِهِم . ابن الأعرابي : اجْلَوَّذ ، إذا أَسْرَع ، ومثله اجْرَهَدَّ ، ومثله قوله : واجْلَوَّذَ المطر . ذجل : أهمله الليث . وقال ابن الأعرابي : الذَّاجِل : الظَّالم ، وقد ذَجَلَ إذا ظَلَمَ . لجذ : أهمله الليث . ورَوى عمرو عن أبيه : لجِذَ الكلبُ ، ولَجَذَ ، ولَجَنَ : إذا وَلَغَ في الإناء . قال : واللَّجْذُ : الأكل بِطَرَفِ اللّسان ، ونَبْتٌ مَلْجوذٌ : إذا لم يتمكَّن منه السِّن من قِصَرِه فَلَسَّتْه الإبل . قال الراجز : * مثل الوَأَي المُبْتَقِلِ اللَّجَّاذِ * ويقال للماشية إذا أكلت الكلأ ، قد لُجِذَ الكلأ ، ولَجِذَ الكلبُ الإناء ، إذا لَحِس . وقال أبو زيد : إذا سألك رجُلٌ فأعطيْتَه ، ثم سألك ، قلت : لَجَذَني ، يَلْجُذُني لجْذاً . لذج - ذلج : أهمله الليث . وقال ابن دُرَيْدِ : لَذَجَ « 1 » الماءُ في حَلْقِهِ وذَلَجه بمعنًى واحد . ج ذ ن استُعمِل من وجوهه : نجذ . نجذ : قال الليث : النَّجْذُ شِدَّةُ العَضِّ بالنَّاجِذ ، وهي السِّنُّ ، بين النَّاب والأضْرَاس . قال : وتقول العرب : بَدَتْ نواجِذه ، إذا أظْهرها غَضَباً أو ضَحِكاً . أبو عبيد ، عن الأصمعي : رجل مُنَجَّذٌ ، ومُنَجِّذٌ ، وهو المجرَّب والمُجرِّب ، وهو الذي جرَّب الأمورَ وعَرفها ، وأنشد : أخو خَمْسين مُجْتمِعٌ أشُدِّي * ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُّؤُون ويقال للرجل إذا بَلَغَ أشُدَّه : قد عَضَّ على ناجِذِه ؛ وذلك أنَّ الناجِذَ يَطلُعُ إذا أسَنَّ ، وهو أقصى الأضْراس . وروى أبو عُمَر ؛ عن أبي العباس ، أنه قال : اخْتَلَفَ الناس في النَّواجذ في الخَبَر الذي جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، حتى بَدَت نواجذه فقال الأصمعي : النَّواجِذُ : أقْصى الأضْراس .

--> ( 1 ) في المطبوعة : « ذَلَج » ، والمثبت من « اللسان » ( لذج - 12 / 267 ) .