أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
24
تهذيب اللغة
ضرك : قال الليث : الضَّرِيكُ : اليابِسُ الهالك سُوءَ حالٍ . قال : والضريك : النَّسِرُ الذَّكر . قال : وقَلَّما يقال للمرأة ضَرِيكةٌ ، قال : وضُرَاكٌ : من أسماء الأسد ، وهو الغليظ الشديد عَصْبِ الخَلْق في جِسمٍ ، والفعلُ ضَرُكَ يَضْرُك ضَراكةً . ( عمرو عن أبيه ) : الضَّرِيكُ : الأعمى ، والضَّرِيكُ : الجائع . ركض : قال الليث : الرّكْضُ : مِشْيَةُ الرجل بالرِّجلين معاً ، والمرأَةَ تَركُض ذُيولها برجْليْها إذا مَشت . قال النابغة : والرَّاكِضاتِ ذيول الرَّيْطِ فَنَّقَها * بَرْدُ الهواجرِ كالغِزلان بالجَرَدِ وفلانٌ يَرْكُضُ دابّته ، وهو ضَرْبُه مَرْكلَيها برجليه . فلمّا كثر هذا على أَلْسنتهم استعملوه في الدَّوابِّ فقالوا : هي تركُض ، كأَنّ الرّكْضَ منها ، والمَركضَانِ : هما موضع عَقِبَيِ الفارس مِن مَعَدَّيِ الدابة . وقال الفراء في قول اللَّه جلّ وعزّ : إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا [ الأنبياء : 12 ، 13 ] . قال : يَرْكُضُونَ : يهربون وينهزمون ونحو ذلك قال الزجاج . قال : يهربون من العذاب . ( قلت ) ويقال : رَكض البعيرَ برجلِه كما يقال : رَمَح ذُو الحافر برجْله ، وأصل الرَّكض : الضَّرْبُ . و في الحديث : « لَنَفْسُ المؤمن أَشَدُّ ارتِكاضاً عَلَى الذَّنب من العُصفورِ حِينَ يُغْدَفُ بِه » أي أشدُّ اضطراباً على الخطيئة حِذارَ العذاب من العُصفور إذا أُغدِفَت عليه الشَّبكةُ فاضطَرب تحتها . وقال أبو عبيدة : أَرْكَضَتِ الفَرَسُ فهي مُرْكِضةٌ ومُرْكِضٌ إذا اضْطَرَبَ جنينُها في بطنها . وأنشد : ومُرْكِضةٌ صَرِيحيٌّ أَبوها * يُهانُ لها الغُلامةُ والغُلامُ ويُروى : ومِرْكَضة بكسر الميم نعْتُ الفَرس أنها رَكَّاضةٌ ، تركض الأرض بقوائمها إذا عَدَتْ وأَحضرَت . وقال الليث : مِشْيَةُ التَّرْكَضَى : مِشيةٌ فيها تَبخترٌ وتَرفُّلٌ ، وقوْسٌ رَكُوض . تَحِفز السهمَ حَفْزاً . وقال كعب بن زهير : شَرِقاتٍ بالسُّمِّ مِن صُلّبيٍّ * ورَكوضاً مِنَ السَّرَاءِ طَحُورا وقال آخر : وَلَّى حَثِيثاً وهذا الشيبُ يَطْلُبُه * لو كان يُدْرِكُه رَكْضُ اليَعَاقيبُ جَعل تصفيقها بجناحَيها في طيرانها ركْضاً لاضطرابِها . ( أبو عبيد عن الأصمعي ) : رَكَضْت الدابةَ