أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
16
تهذيب اللغة
( ثعلب عن ابن الأعرابيّ ) : الضَّبُعُ فيها غُثْرَةٌ وشُكْلَةٌ لَوْنان فيه سوادٌ وصُفرةٌ سَمِجَةٌ . وقال شمر : الشُّكْلة : الحُمْرَةُ تختلط بالبياض ، وهذا شيءٌ أشكلُ . ومنه قيل للأمر المشتبِه : مُشْكِلٌ . ( المنذريُّ ، عن الصَّيْداوِيّ عن الرِّياشِيِّ ) يقال : أشكَل عَلَيَّ الأمر إذا اختلط . وَيقال : شَكَلْتُ الطيرَ ، وشكَلتُ الدّابة . ( سَلمة عن الفرّاء ) قال : أَشكلَتْ عَلَيَّ الأخبارُ وأَحْكلَتْ بمعنىً واحدٍ . وقال ابن الأنباريّ : أَشكلَ عَلَيَّ الأمرُ أي اختَلط ، والأشكلُ عند العرب : اللونانِ المختلطان . وقال : في قوله في صفة النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « سألته عن شَكْلِه » ، قال : معناه عما يشاكلُ أفعالَه . و في حديث عليٍّ رضي اللَّه عنه في صفة النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « في عَينيه شُكْلَةٌ » . قال أبو عبيد : الشُّكلةُ كهيئة الحُمْرة تكون في بياض العين ، فإذا كانت في سواد العين حُمرةٌ فهي شُهْلةٌ . وأنشد : ولا عيبَ فيها غيرَ شُكْلةِ عينِها * كذاكَ عِتاقُ الطيْرِ شُكْلٌ عيونُها قال شمر : عتاق الطير هي الصقور والبزاة ، ولا توصف بالحُمرةِ ، ولكن توصف بزرقة العين وشهلتها . قال : ورُوِي هذا البيت : شهلة عينها . قال وقال غير أبي عبيدٍ : الشكلة في العين : الصفرة التي تخالط بياض العين التي حَوْلَ الحَدَقة على صفة عين الصقر ، ثم قال : ولكنا لم نسمع الشكلة إِلّا في الحمرة ، ولم نسمعها في الصفرة . وأنشد : ونحن حَفزْنا الحَوْفزانَ بطعنة * سقتْه نجيعاً مِن دم الجوف أَشكلا قال : فهو هاهنا حُمرةٌ لا شك فيه . قال : ورَوَى أبو عدنان عن الأصمعي ، يقال : في عينه شكلة ، وهي حُمرةٌ تخالط البياض . وقال الليث الأشكالُ : الأمور والحَوائجُ المختلفةُ فيما يُتكلَّفُ منها ويُهتمُّ لها وأنشد للعجاج : وتَخلُجُ الأشكالُ دونَ الأشكالْ ( أبو عبيد عن الأصمعي ) يقال : لنَا قِبلَ فُلانٍ أَشْكَلَةٌ وهي الحاجةُ . وقال ( ابن الأعرابي ) يقال للحاجةِ : أشْكَلَةٌ ، وشَاكلَةٌ وشَوْكَلاءُ ونَوَاةٌ ، بمعنى واحدٍ . وقال أَبو زيد : نَعْجَةٌ شَكْلَاءُ إذا ابْيَضَّتْ شَاكلتَاها ، وسَائرُهَا أَسْوَدُ . وقال الليث : الشَّاكلتَانِ : ظَاهِرُ الطِّفْطِفَتَيْن