أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
12
تهذيب اللغة
المُطْعِمُونَ إِذا ريحُ الشِّتَا اشتكرت * والطّاعِنُون إذا ما استلحمَ البطلُ واشتكَرَ الحرُّ والبردُ كذلك . وقال الشاعر : غَداةَ الخِمْسِ واشْتكرَتْ حَرُورٌ * كأنّ أَجيجَها وهَجُ الصِّلاءِ وشَكْرُ المرأة : فرجُها . ومنه قول يحيى بن يعمَرَ لرجلٍ خاصَمته إِليه امرأتُهُ في مالها مَهْرِها « أَ إِنْ سأَلَتْك ثَمنَ شكرِها وشَبْرِكَ أَنشأتَ تَطُلُّها وتَضْهَلُهَا » . وقال الشاعر يصف امرأة أنشده ابن السكيت : صَنَاعٌ بإشفَاها حَصانٌ بِشَكْرها * جوادٌ بزادِ الرّكب والعِرقُ زاخرُ ويقال للفِدْرة من اللحم إذا كانت سمينةً : شَكْرَى . قال الرَّاعي : تَبيتُ المحالُ الغُرُّ في حَجَراتها * شكارَى مَرَاها ماؤُها وحديدها أراد بحديدها مِغْرَفَةً من الحديد تُساط القدرُ بها وتُغْتَرَفُ بها إِهالتها . وقال أبو سعيد يقال : فاتحْتُ فلاناً الحديثَ وكاشرتُهُ بمعنى واحد . قال : وشاكرتُه : أريتُه أنِّي لهُ شاكرٌ . وقال الليث : يَشْكُرُ : قبيلةٌ من رَبيعةَ . وشاكر : قبيلةٌ من هَمْدَانَ في اليمن . ( عمرو عن أبيه ) : الشِّكارُ : فروجُ النساءِ واحدها : شَكْرٌ . والشَّكورُ من أسماءِ اللَّه جلّ وعزّ معناه أنه يزكو عنده القليلُ من أعمال العباد فيُضَاعفُ لهم به الجزاء . قال ذلك أبو إسحاقَ الزَّجاجُ . وأما الشَّكُورُ من عباد اللَّه فهو الذي يجتهدُ في شُكْر ربِّه بطاعته وأدائه ما وُظِّفَ عليه من عبادته . قال اللَّه جلّ وعزّ : اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ [ سبأ : 13 ] نُصِبَ قوله شُكْراً لأنه مفعولٌ له كأنه قال : اعملوا للَّهِ شُكراً ، وإن شئت كان منصوباً على أنه مصدرٌ مؤكدٌ . وعشبٌ مَشْكَرَةٌ : مَغْزَرةٌ للبن . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : المِشكارُ من النُّوقِ : التي تغزُرُ في الصَّيف وتنقطعُ في الشِّتاء والتي يدوم لَبَنها سنتها كلها ، يقال لها : رَفُودٌ ، ومَكودٌ ، ووَشولٌ ، وصفيٌّ . شرك : قال اللَّه جلّ وعزّ مُخْبِراً عن عبده لُقمانَ الحكيم أنهُ قال لابنه : يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [ لقمان : 13 ] والشرك : أن تجعل للَّه شريكاً في رُبُوبيَّته ، تعالى اللَّه عن الشُّركاءِ والأنداد ، وإنما دخلت الباءُ في قوله : لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ لأن معناه لا تعدل به غيره فتجعلَه شريكاً له ، وكذلك قولُهُ :