أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

89

تهذيب اللغة

و في الحديث في أكل التمر : « لا قِرَانَ ولا تفتيش » ، أي : لا يقرن بين تمرتين بأكلهما معاً . والقرون : الناقة التي إذا بَعَرتْ قارنَتْ بعرها . والقرين : صاحبك الذي يُقارنُك ، وقال ابن كلثوم : مَتى نعقِد قَرينتنا بحبلٍ * نجذُّ الحبل أو نَقِصُ القرينا قرنيته : نفسه هاهنا . يقول : إذا أقرَنَّا القِرن غلبناه . وقال أبو عبيد وغيره : قرينة الرجل : امرأته . وقال الليث : القرنانُ : نعتُ سَوءٍ في الرجل الذي لا غيرة له . قلت : هذا من كلام حاضرة أهل العراق ولَم أَر البوادِيَ لفَظُوا به ولا عرفوه . وقارون : كان رجلًا من قوم موسى فبغَى على قومه ، فخسف اللَّه بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ . والقَيُّرَوان معرب ، وهو بالفارسية كاروان وقد تكلمت به العرب قديماً ، قال امرؤ القيس : وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ * كأنّ أسرابها الرعالُ أبو عبيد عن الأصمعي : القَرنُوَة : نبت . قلت : ورأيتُ العرب يدبغون بورقه الأُهُبَ ، يقال : إهابٌ مُقرنى بغير همز وقد هَمَزَه ابنُ الأعرابي . وقال ابن السكيت : سقاء قرنَوِي : دبغ بالقَرْنُوَة . ويقال : ما جعلتُ في عيني قَرْناً من كُحْل ، أي : ميلًا واحداً ، من قولهم : أتيتُه قَرناً أو قَرنين ، أي : مرةً أو مرّتين . والمقَرَّنة : الجبال الصغار يَدْنو بعضُها من بعض ، سُمِّيَتْ بذلك لتَقارُنِها . قال الهُذَلِيّ : وَلَجِيءٍ إذا ما الليلُ جَنّ * على المقرَّنة الحَباحِبْ وقال أبو سعيد : استَقرَن فلانٌ لفلانٍ : إذا عازَّه وصار عند نفسِه من أقرانه . وقال أبو عبيد : أقرَنَ الدُّمَّل : إذا حانَ أن يتَفَقَّأ . وأَقرَنَ الدَّمُ واستقرَن ، أي : كثر . وإِبلٌ قُرانَى ، أي : قَرائن . وقال ذو الرمة : وشِعْبٍ أبَى أن يَسلُكَ الغُفْرَ بينَه * سَلَكْتُ قَرانَى من قيَاسِرَةٍ سُمْرَا قيل : أراد بالشِّعب شِعَب الجبَل . وقيل : أراد بالشِّعب فُوقَ السَّهْم . وبالقُرانَى وَتَراً فَتِل مِن جِلْد إبلٍ قَياسرة . والقَرينة : اسم روضة بالصَّمّان . ومنه قول الشاعر : جَرَى الرِّمْثُ في ماءِ القَرينة والسّدْرُ وقال أبو النجم يَذكر شَعْرَه حين صَلِع :