أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
87
تهذيب اللغة
وهي خَشَبات معروضات على فَم الْجَفير جُعِلن قِواماً له أن يَرْتَطِم ، يُشرَج ويُفتَح . وقال ابن السكيت : القَرَن : الجَعْبة ، وأنشد : يا بنَ هِشامِ أهلَكَ الناسَ اللبَن * فكلّهم يَسعَى بقَوْسٍ وقَرَنْ قال : والقَرَن : الحبْل يُقرَن فيه البعيران ؛ والأقران : الحبال . قال : والقَرَن أيضاً : الجَمَل المَقْرون بآخر . وقال جريرُ بنُ الخَطَفَى : ولو عندَ غَسّانَ السَّليطيّ عَرّسَتْ * رَغا قَرَنٌ منها وكاسَ عقيرُ وقال أبو نصر : القَرْن : حَبْل يُفتل من لحاء الشَّجَر . وقال ابن السكيت : القَرَن : مصدر كبشٍ أقرَن بيِّن القرَن . والقرَن : أن يلتقي طرفُ الحاجبين ، يقال : رجلٌ أقرنُ ومقرون الحاجبين . الأصمعي : القَرون : الناقة التي تجمع بين مِحلبين . والقَرون : الناقة التي تُدانِي بين رُكْبتيها إذا بَرَكتْ . والقَرون : التي تضع خُفَّ رِجليها على خُفّ يَدِها . أبو عبيد عن الأصمعي يقال : سامحَتْ قَرُونُه ، وهي النَّفس . وقال غيره : سامحت قَرونُه وقَرونته وقَرينته ، كلُّه واحد ، وذلك إذا ذَلَّت نفسُه وتابَعْته ؛ وقال أوْس : فلافَى امرأً مِنْ مَيْدعانَ وأسمحَتْ * قَرونَته باليأس منها فَعجَّلا أي : طابت نفسُه بتركها . ودُورٌ قَرائن : إذا كانت يَسْتقبِل بعضُها بعضاً . والقَرون : الفَرَس الذي يَعْرق سريعاً . أبو يزيد : أقرنَت السماءُ أياماً تُمطِر ولا تُقْلع ، وأغضَنَتْ وأَغينَتْ بمعنى واحد ، وكذلك بَجَّدَتْ ورَيَّمَتْ . ثعلب عن ابن الأعرابي : أقرَنَ الرجل : إذا أطاقَ أمر ضَيْعَته ، وأقْرَن : إذا لم يُطِقْ أمرَ ضَيْعيه من الأضداد . قال : وأَقْرَنَ : إذا ضَيَّقَ على غريمه . وقال اللَّه تعالى : وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ [ الزخرف : 13 ] ، أي : ما كنا له مُطيقين ، واشتقاقه من قولك : أنا لفلانٍ مُقْرِن ، أي : مُطيق ، أي : قد صِرْت له قِرْناً . وقال ابن هانئ : المُقرِن : المطيق ، والمقرن : الضعيف ، وأنشد : وداهيةٍ دَاهَى « 1 » بها القومَ مَفْلِقُ * بصيرٌ بعَوْرات الْخُصُوم لَزومُها أَصَخْتُ لها حتّى إذا ما وَعيتُها * رُميتُ بأخرى يَستديمُ خَصِيمُها
--> ( 1 ) في المطبوع : « داهى » والمثبت من « اللسان » ( قرن ) .