أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

72

تهذيب اللغة

ويقال : قَذِرْت الشيءَ : إذا استقذرْته وتقذَّرْتَ منه . وقد يقال للشيء القَذِر : قَذْرٌ أيضاً . فمن قال : قَذِرٌ جعله بناءً على فَعِلٍ مِن قَذِر يَقذَر فهو قَذِر ، ومَن جَزَم قال : قذُر يقذُر قَذارة فهو قَذْر . و في الحديث : « اتَّقوا هذه القاذُورة التي نَهى اللَّه عنها » . قال شمِر : قال خالد بن جَنْبة : القاذورة التي نهى اللَّه عنها الفِعْلُ القبيح واللفظ السَّيِّئ ، والقاذورة من الرجال لا يُبالي ما قال وما صَنَع . وأنشد : أَصْغَتْ إليه نَظَر الحَيِيِّ * مخافةً من قَذِرٍ حَمِيِّ قال : والقَذِر : القاذورة ، عَنَى ناقةً وفَحلًا . وقال عبد الوهاب الكلابيّ : القاذورة المتطرِّس ، وهو الذي يَقْذَر كل شيء ليس بنظيف . وقال أبو عبيدة : القاذورة الذي يتقذَّر الشيء فلا يأكله . و رُوِي أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم كان قاذورةً ، لا يأكل الدَّجاج حتى يُعْلَف « 1 » . وقال أبو الهيثم : يقال : قَذِرْتُ الشيءَ أقذَرُه قذراً فهو مَقذُور . وقال العجاج : وقَذَرِي ما ليس بالمقذورِ يقول : صرتُ أقذَرُ ما لم أكن أَقْذَرُه في الشَّباب من الطَّعام . ولما رَجَم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ماعِزَ بن مالك قال : « اجتنبوا هذه القاذورة » يعني الزنا . أبو عبيد عن الكسائي قال : رجل قَذِر وقَذُر . وقال اللِّحياني : رجل قُذَرة ، وهو الذي يتنزّه عن مَلائم الأخلاق ويكرهُها . ويقال : أقْذَرْتَنا يا فلان ، أي : أضجرْتنا . ورجل قاذورة ، وهو الذي يتبرَّم بالناس لا يجلس ولا ينزل إلَّا وحدَه . وناقة قَذَورٌ : تَبرُك ناحية من الإبل . وقال الحطيئة : إذا بَركتْ لم يؤذها صوتُ سامِرٍ * ولم تُقصَ مِن أدنى المخَاض قَذُورُها يصف إبلًا عازبةً لا تَسمع أصوات الناس . أبو عبيد : القاذورة من الرجال : الفاحش السيء الخلق . وقال متمّم :

--> ( 1 ) بعده في « اللسان » ( قذر ) : « القاذورة هاهنا : الذي يقذُر الأشياء وأراد بعلفها أن تُطعم الشيء الطاهر والهاء للمبالغة » .