أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
59
تهذيب اللغة
مَقاديم . والإقدام : ضدّ الإحجام . [ أبواب ] القاف والتاء ق ت ظ ، ق ت ذ ، ق ت ث : أهملت وجوهها . ق ت ر قتر ، قرت ، رتق ، ترق : مستعملة . قتر : قال اللَّه جلَّ وعزَّ : وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا [ الفرقان : 67 ] ، قرئ ( لم يَقْتِروا ) و ( لَمْ يَقْتُرُوا ) . وقرئ : ( ولم يُقتِروا ) . وقال الفراء : لَمْ يَقْتُرُوا : لم يقصِّروا عما يجب عليهم من النفقة ، ويقال : قَتَر وأَقتَر بمعنى واحد . وقال الليث : القَتْرُ : الرُّمْقة في النَّفقة ، ويقال : فلان لا يُنفق على عياله إلّا رُمْقةً ، أي : يُمسِك الرّمَق . ويقال : إنّه لَقتورٌ مقتر . قال : وأقتَر الرجل : إذا أَقَلّ ، فهو مُقْتِرٌ . قال : والمقتِّر عقيبُ المكثِّر ، والمُقْتِر عقيبُ المكْثِر . أبو عبيد عن الأموي : قتَّرت للأسد : إذا وضَعْتَ له لحْماً يَجِدُ قُتارَه . قال : وقال غيره : القُتار : ريح القِدْر . وقال الليث : القُتار رِيح اللحم المشويّ ونحو ذلك . قال : والقتار أيضاً ريح العُود الذي يُحرَق فيذكَّى به « 1 » . وقال الفرّاء : هو آخر رائحة العود إذا بخّر به . [ قاله ] « 2 » في كتاب « المصادر » . قلت : هذا التفسير للقُتار من أباطيل الليث . والقُتار عند العرب : رِيحُ الشِّواء إذا ضُهِّب على الجمر . وأما رائحة العود إذا أُلقي على النار فإنَّه لا يقال له قُتار ، ولكنّ العرب تصف استطابةَ القَرِمين إلى اللحم ورائحة شِوائه ، فشبَّهتها برائحة العود إذا أُحْرِق . ومنه قول طرفة : أقُتارٌ ذاك أم رِيحُ قُطُرْ والقُطُر : العُود الذي يُتبخَّر به . ونحو ذلك قول الأعشى : وإذا ما الدخان شُبّه بالآ * نُف يوماً ، بشَتْوةٍ ، أهضاما والأهضام : العود الذي يُوَقَّص ليُستَجمَر به . وقال لبيدٌ في مثله : ولا أضِنُّ بمعْبوط السَّنَام إذا * كان القُتار كما يُستَروَح القُطُر
--> ( 1 ) بعده في « اللسان » ( قتر ) : « قال الأزهري : هذا وجه صحيح وقد قاله غيره » . ( 2 ) زيادة من « اللسان » ( قتر ) .