أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
340
تهذيب اللغة
وقال الليث : الأفكُّ : المنكسر الفَكّ . والأفكُّ : هو مَجمع الْخَطْم ، وهو مَجمع الفكِّين على تقدير أفعَل . وفي « النوادر » : أفَكَّ الظَّبيُ من الحِبالة : إذا وقع فيه ثم انفلت . ومثله أفسَحَ الظبي من الحبالة . وقال الحصيني : أحمق فاكٌّ وهاكٌّ ، وهو الذي يتكلّم بما يدري وما لا يدري وخطؤُه أكثر من صوابه . وهو فكّاكٌ هَكَّاك . [ باب الكاف والباء ] كب كب ، بك : [ مستعملان ] . كب : قال الليث : تقول : كببتُ فلاناً لوجهه فانكبّ . وكببت القصْعَةَ : قلبتُها على وجهها . وأكب الرجلُ على عملٍ يَعْمَله . وقال لبيد : جنوحَ الهالكيّ على يديه * مُكِبّاً يجتلي نُقَب النِّصال ويقال : أكبَّ فلانٌ على فلانٍ يطالبُه . والفرس يكُبُّ الحمارَ : إذا ألقاه على وجهه . وأنشد : فهو يكُبُّ العِيطَ منها للذَّقَنْ والفارس يكبُّ الوحشَ : إذا طعَنها فألقاها على وجوهها . قال : والكُبَّة والكَبْكَبة : جماعةٌ من الخيل . أبو عبيد : الكُبَّة : الجماعة . وقال أبو زُبيد : وعاث في كُبَّة الوَعواعِ والعِير وقال آخر : تعلَّمْ أنَّ مَحْمِلَنا ثقيل * وأَنَّ ذِياد كُبَّتنا شديدُ وقال اللَّه : فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ ( 94 ) [ الشعراء : 94 ] . قال الليث : أي : جُمعوا ودُهوِرُوا ثم رُمي بهم في هُوَّة النار . وقال الزجّاج : فَكُبْكِبُوا فِيها ، طُرِحَ بعضهم على بعض . وقال أهل اللغة : معناه : دُهْوِروا ، وحقيقة ذلك في اللغة تكرير الانكباب ، كأنَّه إذا ألقيَ ينكبُّ مرّةً بعد مرّة حتى يستقرّ فيها ، ونستجير باللَّه منها . و في الحديث : « كُبكُبَة من بني إسرائيل » ، أي : جماعة . وقوله تعالى : فَكُبْكِبُوا فِيها ، أي : جُمِعوا ، مأخوذ من الكُبْكُبَة . عمرو عن أبيه : كَبَّ الرجُل : إذا أوقد الكُبّ ، وهو شجرٌ جيِّدُ الوقود ، الواحدة كُبَّة . وكُبَّ إذا قُلِبَ . وكَبَّ إذا ثَقُل . وألقى عليه كَبَّتَه ، أي : ثِقْلَه وكَتَاله . وقال الليث : الكبَّة من الغزْل : الجَرَوْهَق . تقول : كببتُ الغزْل .