أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

332

تهذيب اللغة

بَعُدوا يُسَمَّوْن كلالة ، فافهمْه . وقد فسّرتُ لك مِن آيتَي الكلالة وإعرابهما ما تشتفي به ويزيل اللبس عنك فتدبره تجده كذلك إِن شاء اللَّه . قال الليث : الكليل : السيف الذي لا حدّ له ، ولسان كليل : ذو كلة وكلالة ، الكال : المعيي ، وقد كل يَكِلّ كلالًا وكلالةً . وقال أبو عبيد : الكلة من السُّتُور : ما خِيط فصارَ كالبيت . وأنشد للبيد : من كلِّ محفوفٍ يُظِلّ عصيّه * زوجٌ عليه كِلّةٌ وقِرامُها ثعلب عن ابن الأعرابي : الكلّة أيضاً : حالُ الإنسان ، وهي البِكْلة ؛ يقال : باتَ فلان بِكلَّة سَوْء أي بحال سَوْءِ . والكِلّة : مَصدَرُ قولك : سيفٌ كَلِيلُ بيِّن الكِلّة . ويقال : ثقُل سَمعه وكلَّ بَصرُه وذَرا سِنُّه . وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنّه قال : يقال : إنَّ الأسد يُهَلِّل أو يُكَلل ، وإنَّ النَّمِر يُكَلِّل ولا يُهَلِّل . قال : والمكلِّل : الذي يَحمِل فلا يرجع حتّى يَقع بِقرنه . والمهلِّل : الذي يَحْمِلُ على قِرْنه ثم يُحجِم فيرجع . قال الجعديُّ : بَكَرَتْ تلومُ وأمس ما كلّلتها * ولقد ضللت كذاك أيَّ ضلالِ « ما » صلةٌ . كلّلتها ، أي : عصَيتها . يقال : كلّل فلانٌ فلاناً ، أي : لم يطعْه . وأصبحَ فلانٌ مُكِلًّا : إذا صار ذوو قرابته كلًّا عليه ، أي : عيالًا . وكللتُه بالحجارة ، أي : علوته بها ، قال : وفرجُه بحصَى المَعْزاء مكلولُ والكِلّة : الصُّوقعة ، وهي صُوفةٌ حمراء في رأس الهودج . وقال الأصمعي : انكلّتْ المرأة فهي تَنكَلُّ انكَلالًا : إذا تبسَّمَتْ . وانْكَلَّ السحابُ بالبَرق : إذا تَبسَّم بالبرق . أبو عبيد عن أبي عمرو : الغمام المكَلَّلُ : السحابة تكون حَولَها قِطَعٌ مِن السَّحاب ، فهي مكلَّلة بهنَّ . وأنشد غيره لامرئ القيس : أَصاحِ تَرَى بَرْقاً أريكَ ومَيضَه * كلَمْعِ اليَدَيْن في حَبِّي مكلل قلت : ويقال : تأكلَ السَّيف تأكلًا وتأكل ، البرق تأكُّلًا : إذا تلألأ . وليس من هذا الباب . وقال الليث : الإكليل : شِبه عِصابة مزيَّنة بالجواهر . قال : والإكليل : منزلٌ من منازل القمر . قلت : الإكليل : رأسُ بُرج العقرب . ورَقيبُ الثريّا من الأنواءِ هو الإكليل ، لأنه يطلُع بغُيوبها . وقال الليث : كلَّل الرجلُ : إذا ذهبَ وتركَ عيالَه بمَضْيَعَة . قال : وأما كُلٌّ فإِنّه اسمٌ يجمع الأجزاء .