أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
330
تهذيب اللغة
كل : أبو العباس عن ابن الأعرابي : الكَلُّ : الصَّنَم . والكَلُّ : الثقيل الروح من الناس . والكَلُّ : اليتيم . والكَلُّ : الوكيل . وكَلَّ الرجُل : إذا أُتعِبَ . وكَلَّ : إذا تَوكَّلَ . وقال الليث : الكَلّ : الرجل الذي لا وَلد له ولا والد ، وقد كلَّ يَكلُّ كلالةً . والكَلُّ : اليتيم . وأنشد : أكولٌ لمالِ الكَلِّ قبلَ شَبابه * إذا كان عَظمُ الكَلِّ غيرَ شديدِ قال : والكَلّ : الذي هو عِيالٌ وثِقْل على صاحبه . قال اللَّه جل وعز : وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ [ النمل : 76 ] ، أي : عِيال . قلت : والذي أراد ابنُ الأعرابيّ بقوله : الكَلُّ : الصَّنم . قول اللَّه جلّ وعزّ : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً [ النحل : 75 ] ، ضَرَبه مَثلًا للصَّنم الذي عَبَدُوه ، وهو لا يقدر على شيء ، فهو كلٌّ على مولاه ، لأنه يَحمله إذا ظعَن ويحوِّله من مكانٍ إلى مكانٍ إذا تحوَّلَ فقال اللَّه : هل يَستوي هذا الصنم الكَلّ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ؟ استفهامٌ معناه التوبيخ ؛ كأَنه قال : لا تُسَوُّوا بين الصَّنم الكَلِّ وبين الخالق جل جلاله . و جاء في الحديث : « نُهي عن تقصيص القبور وتكليلها » ، رواه الدَّبَريّ عن عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد . قال الدَّبَريّ : حكى عن البجليّ أنه قال : التكليل : رفعها ببناءٍ مثل الكِلَل ، وهي الصوامع والقِباب التي تبنَى على القبور . وقال اللَّه جل وعزّ : وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ [ النساء : 12 ] ، الآية . وقد اختلف أهل العربية في تفسير الكلالَة فأخبرني المنذرُ عن الحُسَين بن فَهم عن سَلَمة عن أبي عبيدة أنه قال : الكلالة كلُّ مَن لم يَرِثْه ولدٌ أو أبٌ أو أَخٌ ونحو ذلك قال الأخفش . وأخبرني المنذريّ عن أبي طالب عن أبيه عن الفراء أنه قال : الكلالةَ : ما خلا الوالد والولد . قال : وسمعتُ أبا العباس يقول : الكلالة من القَرابة : ما خلا الوالد والولَد ، سُمُّوا كلالةً لاستدارتهم بنَسَب الميِّت الأقرَب فالأقرب مِن تكلّله النّسَبُ : إذا استدارَ به . قال : وسمعتُه مرةً يقول : الكلالة مَن سَقَط عنه طرفاه ، وهما أبوه وولدُه ، فصار كَلًّا وكلالةً ، أي : عِيالًا على الأصل . يقول : سقَطَ من الطَّرَفين فصار عِيالًا عليهم .