أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

321

تهذيب اللغة

سِكَك البريد . وقال الشماخ : حَنّتْ على سِكة السَّارِي فجاوَبَها * حَمامةٌ مِن حمامٍ ذاتُ أطواق أي : على طريق الساري ، وهو موضع . وقال العجاج : نَضْرِبهم إذا أَخَذوا السَّكائكا يريد : الطُّرُق . وسَكَّاء : اسم قريةٍ في شعر الراعي يصف إبلًا له : فلا رَدّها رَبِّي إلى مَرْج راهِط * ولا أصبحتْ تمشِي بسَكَّاءَ في وَحْلِ أبو زيد : رجل سُكاكة ، وهو الذي يمضي لرأيه ولا يشاوِرُ أحداً ولا يُبالي كيف وقع رأيُه . حكاه ابن السكيت عنه . وقال اللِّحياني : هو اللُّوحُ والسُّكاك والسُّكاكة للهواء بين السماءِ والأرض . والسكاسِك : مِن أحياء اليمن ، والنسبة إليهم سَكْسَكِيّ . وسمعتُ أعرابيّاً يصف دَحْلًا دَحَله فقال : ذهب فَمُه سَكّاً في الأرض عَشر قِيم ثم سَرَّب يميناً ، أراد بقوله سَكّاً ، أي : مستقيماً لا عِوَج فيه . وقال ابن شميل : سَلْقَى فلان بناءه ، أي : جعَلَه مستلقياً ولم يَجعله سَكّاً . قال : والسُّكّ : المستقيم مِن البناء والحفْر كهيئة الحائط . واستكَّتْ مسامِعه : إذا صَمَّ . ويقال : ما استَكَّ في مَسامِعي مثله ، أي : ما دخل . عمرو عن أبيه : سَكّ بسَلْحِه وزَكَّ : إذا رَمَى به يزُكُّ ويسُكّ . ثعلب عن ابن الأعرابي : السُّك : لؤمُ الطبْع ، يقال : هو بِسُكِّ طبعه يفعل ذاك . قال : وسَكَّ : إذا ضَيّق ، وسَكَّ : إذا لَؤُمَ . وقال أبو عمرو : السِّكة والسِّنة : المأْنُ الذي يحرث به الأرض . وقال ابن شميل : ما سَكَّ سَمْعي مثلُ هذا الكلام ، أي : ما دخل سمعِي . باب الكاف والزاي [ كز ] كز ، زك . كز : قال الليث : الكزازة : اليبس والانقباض ، رجلٌ كزٌّ : قليل الخير والمُواتاة بيِّن الكزَز . وأنشد : أنت للأَبعَدِ هَيْنٌ لَيِّنٌ * وعلى الأقرب كزٌّ جافي وخشَبةٌ كَزَّةٌ : إذا كان فيها يُبس واعوجاج . وذهَبٌ كَزٌّ : صُلْبٌ جداً . ويقال للشيء إذا جعلتَه ضيِّقاً كزَزتُه فهو مَكْزُوز . وأنشد :