أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
32
تهذيب اللغة
وكذلك طبقات الناس كلُّ طبقةٍ طَبّقت زمانَها . و روي عن محمد بن علي أنه وصف مَن يلي الأمر بعد السُّفيانيّ فقال : « يكون بين شَثٍّ وطُبّاق » . والشث الطبّاق : شجرتان معروفتان بناحية تِهامة ، وقد ذكرهما تأبّط شراً فقال : كأنما حَثحَثوا حُصّاً قَوَادِمُه * أو أُمَّ خِشفٍ بذي شَثٍّ وطُبّاق ويقال : طبّقت النجومُ : إذا ظهرت كلُّها . وفلان يَرعَى طَبَق النجوم . وقال الراعي : أَرَى إبلِي تَكالأ راعياها * مَخافةَ جارِها طَبَق النجوم وفي حديث أمّ زرع ، أن إحدى النساء وصفتْ زوجَها فقالت : « زوجي عَياياء طَبَاقاء ، كلُّ داءٍ له داء » . قال أبو عبيد : قال الأصمعي : الطَّباقاء : الأحمق الفَدْم . وقال جَمِيل : طَباقاء لم يَشهد خُصوماً ولم يَقُد * رِكاباً إلى أكوارِها حين تُعكَف وقال ابن الأعرابي في قول المرأة : « زوجي عَيَاياء طباقاء » . قال : هو المطبَق عليه حُمْقاً . ابن شميل : يقال : تجَلّبوا على ذلك الإنسان طَباقاءَ بالمدّ ، أي : تَجمّعوا كلُّهم عليه . وقال اللَّه جل وعز : أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ( 15 ) [ نوح : 15 ] . قال أبو إسحاق : معنى طِباقاً مطبَق بعضها على بعض . قال : و طِباقاً مصدر طُوبقت طِباقاً . قال : ونصب طِباقاً على وجهين : أحدهما مطابقةً طباقاً . والآخر من نعت سَبْع ، أي : خلق سبعاً ذات طِباق . وقال الليث : السماوات طباق بعضها على بعض ، وكلّ واحد من الطباق طَبقة ، ويذكر فيقال : طَبَق . قال : والطبَقة : الحال . يقال : كان فلانٌ من الدنيا على طبقات شتّى ، أي : حالات . والطَبَق : جماعةٌ من الناس يَعْدِلُون جماعةً مِثلَهم . قال : وأطبق القومُ على الأمر ، إذا أجمَعوا عليه . وطابَقتِ المرأة زوجَها ، إذا واتَتْه . ويقال : طابَقتُ بين شيئين ، إذا جعلتَهما على حَذْوٍ واحد . قال : والمطبّق : شبه اللؤلؤ إذا قُشِر اللؤلؤ أخِذ قِشره ذلك فألزق بالغراء بعض ببعض فيصير لؤلؤاً وشِبهه .