أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

319

تهذيب اللغة

كس : قال الليث : الكَسَس : خروج الأسنان السُّفلى مع الحنك الأسفل وتقَاعُسُ الحَنَك الأعلى . والنعت : رجل أكَسُّ . وأنشد : إذا ما حالَ كُسُّ القَوْمِ رُوقا حال بمعنى تحوّل . قال والتكَسُّسُ : التكلُّف من غير خِلْقَة . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : البَلَل أشدُّ مِن الكَسَس . وقال ابن شميل : الكَسَس : أن يكون الحَنَك الأعلى أقصر مِن الأسفل ، فتكون الثَّنيتان العُلْييان وراءَ السُّفليَين من داخل الفم ، وقال : ليس من قِصَر الأسنان . قال ابن الأعرابيِّ : الكَسَس : قِصَر الأسنان ، رجل أكَسُّ وامرأةٌ كسَّاء . عمرو عن أبيه : الكَسِيس من أسماء الخمر ، هي القِنْديد . أبو مالك : الكَسكاس : الرجل القصير الغليظ . وأنشد : حيث ترى الحَفَيْتَأ الكَسْكاسا * يَلتَبِس الموتُ به الْتِباسا والكَسْكسة : لغة من لغات العرب تقارب الكشكشة . سك : أبو نصر عن الأصمعيّ يقال : سكّ سمعُه واستكّ . وقال الليث : السَّكك صِغَر قُوف الأُذن وضيق الصِّماخ ، وقد وُصِف به الصَّمَم . وقال ابن الأعرابيِّ : يقال للقَطاة حَذّاء لقِصر ذَنَبها ، وسَكَّاء لأنَّه لا أُذُن لها . وأصلُ السَّكك الصَّمَم . وأنشد : حَذَّاء مدبِرةً سكاءُ مقبلةً * للماء في النَّحْرِ منها نَوطَةٌ عَجَبُ وقوله : إنّ بني وَقْدان قَوم سُكُّ * مثلُ النَّعام والنَّعامُ صكُّ سُكٌّ ، أي : صُمٌّ . وقال الليث : يقال : ظَليم أَسَكُّ لأنّه لا يَسمَع . وقال زهير : أسَكُّ مُصَلّمُ الأُذنين أَجْنى * له بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآءُ و رُوي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : « خيرُ المال سِكّةٌ مأبورة ، وفَرَسٌ مأمورة » . قال أبو عبيد : السكّة المأبورة : هي الطريقة المستوية المصطفَّة من النخل . ويقال : إنما سمِّيت الأزقّة سِكَكاً لاصطفاف الدُّور فيها كطرائق النَّخل . و في حديث آخر عن النبي عليه السلام : « أنه نهَى عن كسر سِكة المسلمين الجائزة بينهم إلّا مِن بأس » ، أراد بالسِّكة الدِّينار والدِّرْهم المضروَين ، سمِّي كلُّ واحدٍ منهما سكة لأنه طُبع بالحَديدة المُعلمة له .