أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

262

تهذيب اللغة

البقيَّة بَقَايا . بوق : روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : « ليس بمؤمنٍ من لا يأمَن جارُه بَوائقَه » . قال أبو عبيد : قال الكسائي وغيره : بوائقه غوائله وشرّه . ويقال للداهية والبليَّة تنزل بالقوم : أصابتهم بائقة . و في حديث آخر : « اللهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن بَوائق الدهر » . قال الكسائي : يقال : باقَتهم البائقة فهي تَبُوقُهم بَوْقاً ، ومثله فقَرَتْهم الفاقرة . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : باقَ : إذ هَجَم على قومٍ بغير إذنهم . وباق : إذا كذب . وباقَ : إذا جاء بالشَّرّ والخُصومات . أبو عبيد عن الأصمعيّ : أصابتْنا بُوقةٌ منكَرة وبوق ، وهي دُفْعةٌ من المطر انبعجتْ ضَرْبةً . وقال رؤبة : نَضّاح البُوَقْ ويقال : هي جمع بُوقة مِثل أُوقةٍ وأُوَق . وقال الليث : البُوقة : شجرةٌ مِن دِقّ الشَّجر ، شديدة الالتواء . قال : ويقال : أصابَهمْ بَوْقٌ من المطر ، وهو كَثْرته . قال : والبُوقُ شِبه منقافٍ مُلْتوِي الخَرْق ، وربّما نَفخ فيه الطَّحان فيَعلو صوْته فيُعلَم المرادُ به . ويقال للإنسان الذي لا يكتم سرَّه : إنّما هو بُوق . أبو عبيد عن أبي عمرٍو قال : البُوق : الباطل . وأنشد : إلا الذي نطقوا بُوقا وقال شمر : البُوق : شيء يُنفَخ فيه . قال : ولم أسمع البُوق في الباطل إلَّا هنا ، وأنكر بيت حسان فلم يعرفه . ثعلب عن ابن الأعرابيّ يقال : باقَ يَبوق بَوْقاً : إذا تَعَدَّى على إنسان . وباقَ يَبُوقُ بَوْقاً : إذ جاء بالبُوق ، وهو الكذب السُّماق . قلت : وهذا يدلّ على أنَّ الباطل يسمَّى بُوقاً . قوب : قال الليث : القَوْب : أن تُقوِّب أرضاً أو حُفْرةً شِبْه التقوير . تقول : قُبْتُها فانقابت . ثعلبٌ عن ابن الأعرابيّ : قاب الرجلُ : إذا قَرُب ، وقابَ : إذا تَقوَّب جِلدُه ، وقاب يَقوبُ قَوْباً : إذا هَرَب . وقال الليث : الجَرَبُ يُقوِّب جِلد البعير فتَرى فيه قُوَباً قد انحردتْ مِن الوَبَر ، ولذلك سمِّيت القُوبَاء التي تخرج في جِلد الإنسان فتُداوى بالرِّيق ، وأنشد : يا عَجَبَاً لهذه الفَلِيقَهْ * هل ينفعنَّ القُوَباءَ الرِّيقَه ابن السكيت : رجلٌ قُوَبة : ثابت الدار مقيم . سلمة عن الفراء قال : القُوبا مؤنَّث