أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
255
تهذيب اللغة
قال : وقال الأصمعي : قد انفاق السهمُ : إذا انشقّ فوقُه . وقال أبو عمرو : فإن كسرتَه أنت قلت : فقْتُ السهمَ أفوقه . فإن عمِلتَ له فوقاً قلتَ : فَوَّقتُه تَفْويقاً ، ونحو ذلك . قال الكسائيّ : قالا : فإن وضعتَه في الوتر لتَرمِيَ به قلت : أَفقتُ السَّهمَ وأفوقْتُه . الأصمعيّ مثلَ هذا إلا أَنه قال بالسِّهم بالباء « 1 » . قال : وجمعُ الفوق أَفواق وفُوَق وفُقًى مقلوب . وقال شَهْل بن شَيبان ، وهو الفِنْد الزِّمَّانيّ : ونبلِي وفقاها ك * عراقيبِ القطَا الطُّحْلِ وقال الكميت : ومِنْ دُونِ ذاكَ قِسِيُّ المَنو * نِ لا الفوقُ نَبْلًا ولا النُّصَّلُ أي : ليست القوسُ بفَوقاء النّبْل ، أي : ليست نبالُها بفوق ولا بِنُصَّلٍ ، أي : بخارجة النِّصال من أَرعاظها . قال : ونَصب نَبْلًا على توهُّم التنوين وإخراج اللام كما تقول : هو حَسَنٌ وجهاً ، وكريمٌ والداً . قال : والفاقة : الحاجة ، ولا فِعْل لها . وقال ابن السكيت : يقال من الفاقة : إنه لمُفْتاق ذو فاقة . وقال الليث : الفاق : الجفنة المملوءةُ طعاماً ومنه قوله : ترَى الأضيافَ ينتجِعون فاقِي وقال غيره : الفاقُ : الزيتُ المطبوخ في قول الشمَّاخ : قامت تريكَ أَثِيتَ النَّبْت مُنْسدِلًا * مِثل الأساوِدِ قد مُسِّحْن بالقافِ وقال أبو عبيدة : الفاق : البان في قول الشّمَّاخ . وقال بعضهم : أَراد الأنفاق ، وهو الغَضُّ من الزيت . ورواه أَبو عمرو : قد شدِّخْن بالفاق وقال : الفاق : الصَّحْراء . وقال مَرّة : هي أَرض . وقال اللِّحياني : خرجنا بعدَ أَفاويقَ من اللّيل ، أي : بعد ما تمضى عامَّة الليل . وأفاوِيقُ السحابة : مَطرُها مرَّةً بعد مرَّة . وَ في حديث أبي موسى أنه ذكر قراءته القرآن فقال : « أما أنا فأتَفَوّقه تَفوُّقَ اللَّقوحِ » . قال أبو عبيد : يقول : لا أَقرأ جُزْئِي بمَرةٍ ، ولكني أَقرأ منه شيئاً بعد شيء في آناء اللّيل والنهار ، مأخوذ مِن فواق الناقة ،
--> ( 1 ) في « اللسان » ( فوق ) : « وقال الأصمعي : أفقت بالسهم ، وأوفقتُ بالسهم ، بالباء » .