أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

249

تهذيب اللغة

فلاناً يقفو : إذا رماه بالقبيح . وقال مجاهد في قوله : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [ الإسراء : 36 ] ، لا تَرْمِ . و قال محمد بن الحنفية : معناه : لا تَشْهَدْ بالزُّور . قال أبو عبيد : الأصل في القَفْو والتَّقافي : البُهْتان يَرْمي به الرجلُ صاحبَه . و قال النبي عليه السلام : « نحن بني النضر لا نَقذف بالزنا ، ولا نقْفُو أُمَّنا » معنى نَقْفو : نَقْذِف . قوف - قيف : يقال : قافَ أثَره يقُوفُه قَوْفاً ، واقتافَ أثره اقتِيافاً : إذا تَبِع أثره . ومنه قيل للذي ينظر إلى شَبَه الوَلد بأبيه قائف ، وجمعُه القافة ، ومصدرُه القيافة . ثعلب عن ابن الأعرابي يقال : خُذْ بقوفِ قفاه وبقوفة قفاه ، وبقافية قفاه ، وبصوف قَفاه وصوفته ، وبظَليفته ، وبصليفه « 1 » وبصلِيفته ، كلُّه بمعنى قفاه . أبو عبيد : يقال : أخذْتُه بقوفِ رقبته ، أي : أخذتُه كلَّه . وقال ابن شميل : فلانٌ يتقوَّف على مالي ، أي : يحجُر عليَّ فيه ، وهو يتقوَّفني في المجلس ، أي : يأخذ عليَّ في كلامي ، ويقول : قل كذا وكذا . وقال بعضهم : قُوفُ الأُذن : مُستدارُ سَمّها . وقال الكسائي : أخذتُ بقوف رقَبته وصوفِ رقَبَتَه ، ومعناه : أن يأخذ برقبته فيعصرها . فقأ : أبو زيد : فَقأتُ عينَه فقْئاً . وتقول : تفقّأت البُهْمَى تَقَفُّؤاً . ويقال : فقَأَتْ فَقئاً : إذا تَشقَّقتْ لفائقُها عن ثمرَتها . ويقال : أصابتْنا فقأَة ، أي : سحابَةٌ لا رَعدَ فيها ولا بَرْق ، ومطرُها متقارب وهذا في « نوادره » . ثعلب عن الأعرابيّ : الفَقْءُ : الحُفْرة في الجَبَل . قال : والفَقَأ : خروج الصدر . والنّسَأ : دخولُ الصُّلب . وقال شمر : الفَقْء : كالجُفرة في وسط الحرَّة وجمعها فُقْآن . قال : والمفَقِّئة : الأودية التي تَشُق الأرضَ شَقّاً . وأنشد قول الفرزدق هذا : أتعْدِلُ دارماً ببَني كلَيْب * وتَعدِلُ بالمُفقئة الشِّعَابا أبو عبيد عن الأصمعي : الفَقْءُ : كالحفْرة في وسَط الحرَّة . شكَّ أبو عبيد في الحُفرة أو الجُفْرة .

--> ( 1 ) في المطبوع : « بظليفته » . والمثبت من « اللسان » ( قوف ) .