أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

225

تهذيب اللغة

من وقيت ، أي : الزمْه واربعْ عليه . وقال شمر : معناها كلّها ، أي : اسكت على ما فيك من العيب . وذلك أن الظَّلْع العيب . أخبرني المنذريُّ عن أبي طالب في قولهم : لا أرقَأَ اللَّه دَمعتَه . قال : معناه : لا رفَع اللَّه دمْعَتَه . ومنه رَقأتُ الدرجة ، ومن هذا سُمِّيت المِرْقاة . يقال : رقأتُ ورقيتُه ، وتَرْك الهمز أكثر . قال : وقال الأصمعيُّ : مثلَ ذلك في الدم إذا قَتل رجلٌ رجلًا فأخذ وليُّ الدمِ الدِّيةَ رَقأَ دَمُ القاتل ، أي : ارتفَع ، ولو لم تُؤخذ الدِّية لَهُرِيقَ دَمُه فانحدَر . قال : وكذلك قال المفضَّل الضبيّ . وأنشد : وتَرقَأُ في مَعاقِلها الدِّماءُ باب القاف واللام ق ل ( وا ي ء ) قول ، قيل ، قلا ، لقا ، ليق ، يلق ، ولق ، وقل ، [ ألق ] . قلا : قال اللَّه جل وعز : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ( 3 ) [ الضحى : 3 ] . قال الفراء : نزلتْ في احتباس الوَحْي عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم خمسَ عشرةَ ليلة ، فقال المشركون : قد وَدّعَ محمداً ربُّه ، وقَلاه التابعُ الذي يكون معه ، فأنزَل اللَّه جل وعز : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ( 3 ) يريد : وما قَلاك ، فأُلقِيت الكافُ كما تقول : قد أعطيتك وأحسنت معناه وأحسنت إليك . فتكتفي بالكاف الأولى ، من إعادة الأخرى . وقال الزجاج : معناه : لم يَقطع الوحيَ عنك وَلا أبغضك . قلت : وكلام العرب الفصيحُ : قَلاه يقلِيه قِلًى ومَقلِيةً : إذا أبغضه ، ولغةٌ أخرى وليست بجيدة : قَلاه يَقْلاهُ وهي قليلة . ويقال : قَلَيْت اللَّحم على المِقْلَى أقليه قَلْياً : إذا شوَيْتَه حتى تُنضِجَه ، وكذلك الحبُّ يُقلَى على المِقْلى . الحرَّاني عن ابن السكيت يقال : قَلَوْت البُسر وَالبُرّ . وبعضهم يقول : قَلَيْت ولا يكون في البُغض إلّا قَلَيت . أبو عبيدٍ عن الكسائي : قَلَيْتُ الحَبّ على المِقْلَى أقْلِيه ، وقَلَوْتُه . وقال غيره : قليتُ اللحمَ على المِقْلَى أقليه قَلْياً : إذا شوَيْتَه حتى تُنضِجَه ، وكذلك الحَبُّ يُقْلَى على المِقْلى . ثعلبٌ عن ابن الأعرابي : القَلَى والقِلَى والقَلاءُ : المَقْلية . ويقال : قَلا العَيْرُ عانته يَقلوها ، وكسأَها ، وشَحَنها ، وشَذَّرَها : إذا طردَها . وقال الليث : القَلِيّة : مَرَقةٌ مِن لحُوم الجُزُر وأكبادها ، وَالقَلّاء : الذي يَقلِي البُرّ للبَيع . وَالقَلَّاءة محدودة : الموضع الذي يُتخذ فيه