أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

218

تهذيب اللغة

تُكْلحُ الأرْوَقَ منهم والأيَلّ وأما الرُّوق : الغِلمان الملاح فالواحد رائق . ويقال : غِلْمانٌ رُوقة كما يقال صاحب وصُحْبة ، وفارِهٌ وفُرْهةٌ . وقال الليث : الرِّوَاق : بيتٌ كالفُساطُ يُحمَل على سِطاعٍ واحد في وَسَطِه ، والجميع الأرْوِقة . و رُوِي عن عائشة في حديث رُوِي عنها أنها قالت : وضَرَبَ الشَّيطان رَوْقَه . قلتَ : رَوْق البيت ورِوقُه ، واحد ، وهي الشُّقة التي دون الشّقة العُلْيا . ومنه قول ذي الرمة : وميّتةٍ في الأرض إلّا حُشاشةً * ثَنَيْتُ بها حَيّاً بمَيْسُورِ أربَعِ بِثنتَيْن إنْ تَضْرِبْ ذِهِ تنصرفْ ذِهِ * لكتيهما رَوْقٌ إلى جَنْبِ مُخْدَعِ قال الباهلي : أراد بالميِّتة الأثرة ثنيتُ بها حيّاً ، أي : بعيراً . يقول : اتّبعتُ أثره حتّى ردَدْتُه . والأثْرة : مِيسمٌ في خُفّ البعير . ميِّتة أي خفية ، وذلك أنها لا تكون بيِّنة ، ثم ثبتت مع الخُفّ فتكاد تستوي حتى تُعاد . إلَّا بقيةً منها بميسور ، أي : بشقِّ ميسور ، يعني أنه رأى الناحية اليسرى فعَرَفه . ثَنيتَين ، يعني عينين . رَوْقَ ، يعني رِواقاً واحداً ، وهو حِجاجُها المشْرِف عليها . وأراد بالمخْدع داخلَ العَين . وقال الليث : الرَّوْق : الإعجاب ، يقال : راقني هذا الأمر يَرُوقُني رَوْقاً ، أي : أعجَبَني فهو رائقُ وأنا مَرْوق ، واشتُقَّتْ منه الرُّوقة ، وهو ما حَسُن من الوصائف والوصَفاء ، يقال : وصيفٌ رُوقة ووُصَفاء رُوقة . وقال بعضهم : وُصفاء رُوق . ويوصف به الخيلُ في الشِّعر . وقال غيره : أرواق الليل : أثناء ظُلَمه . وقال الراجز : وليلةٍ ذات قَتَامٍ أطباقْ * وذاتِ أرواقٍ كأثناء الطَّاقْ ويقال : أسبلت أرواقُ العَيْن : إذا سالت دموعُها . وقال الطِّرِمَّاح : عيناك غَرْبَاشَنةٍ أسبلَتْ * أرواقُها من كَبْنِ أخصامها ويقال : أرخت السماء أرواقَها وعَزَالِيَها . وقال ابن الأعرابي : من الأخبية ما يُرَوَّق ومنها ما لا يُرَوَّق . فإذا كان بيتاً ضخماً جُعل له رِواقٌ وكفاء . وقد يكون الرِّواق من شُقّة وشقتين وثلاث شقائق . أبو عبيد عَن الأصمعي : رِوَاق البيت : سماوته وهي الشفة التي دون العُليا . وقال أبو زيد : رواق البيت : سترة مقدّمه من أعلاه إلى الأرض ، وكفاؤه : سترةُ أعلاه إلى أسفله من مؤخره . وستر البيت أصغر من الرّواق . وفي البيت في جوفه